نادية حلمي لـ «إيجبتك»: الصين تبني نظاما عالميا جديدا يقوده الابتكار
صرّحت الدكتورة نادية حلمي، الخبيرة المصرية في الشئون السياسية الصينية وسياسات الحزب الشيوعي الحاكم والشئون الآسيوية، وأستاذ العلوم السياسية بجامعة بني سويف، لـ«إيجبتك» بأن الصين أصبحت اليوم في مقدمة الدول التي تبني نموذجا تنمويا جديدا قائمًا على الابتكار والإنتاج المعرفي، وهو ما يشكل ركنا أساسيا في رؤيتها لموقعها داخل النظام العالمي.
الاعتماد الذاتي التكنولوجي والتحول إلى قوة عالمية رائدة
وأكدت أن بكين انتقلت خلال السنوات الأخيرة من نموذج “صنع في الصين” إلى “ابتكر في الصين” عبر استراتيجية طويلة بدأت مع المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي، وبلغت ذروتها هذا العام 2025، بعد توجيهات واضحة من الرئيس الصينى شي جين بينغ بضرورة تسريع تحقيق الاعتماد الذاتي التكنولوجي والتحول إلى قوة عالمية رائدة في العلوم.
وقالت الدكتورة حلمي لـ«إيجبتك»:"الإبتكار أصبح حجر الأساس في الإستراتيجية الوطنية الصينية، وبكين اليوم لا تسعى فقط لتعزيز قدراتها المحلية، بل تعمل على تقاسم التكنولوجيا مع شركائها حول العالم، بهدف تحسين الحوكمة العالمية للعلوم والتكنولوجيا".
وأضافت الدكتورة نادية أن الصين نجحت في خلق نموذج عالمي بديل، خاصة لدول الجنوب النامي”، من خلال مبادرات كبرى مثل مبادرة الحزام والطريق والشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة، مما أتاح لتلك الدول الوصول لتكنولوجيا متقدمة في مجالات الاتصالات، والطب الحيوي، والروبوتات، والذكاء الاصطناعي.
وشددت على أن الصين تتصدر أو تنافس كبرى الدول في قطاعات حساسة، مثل:
الطاقة النووية التجارية
السيارات الكهربائية والبطاريات
الروبوتات
الذكاء الاصطناعي
الصين مركزاً رئيسياً للاكتشاف العلمي والمعرفي
ووصفت هذا التقدم بأنه غير مسبوق ويعكس إرادة سياسية صلبة من الحزب الشيوعي الصيني للسيطرة على الصناعات المتقدمة عالمياً.
كما أكدت في تصريحاتها لـ«إيجبتك» أن بكين تتبنى رؤية تقوم على جعل الصين مركزاً رئيسياً للاكتشاف العلمي والمعرفي، من خلال دمج استراتيجية الابتكار مع استراتيجية النهضة عبر العلوم والتعليم وتطوير الكفاءات البشرية.
واختتمت الدكتورة نادية حلمي تصريحاتها بالقول:"التجربة الصينية تقدم نموذجاً عملياً للدول النامية، يبرهن أن الاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا والبحث العلمي هو الطريق الحقيقي لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة".