"ناسا" تفقد الاتصال بمركبة "مافن" الفضائية التي تدور حول المريخ
انقطع اتصال مركبة مافن الفضائية فجأة بالمحطات الأرضية في وكالة ناسا خلال عطلة نهاية الأسبوع، وقالت وكالة ناسا إن المركبة كانت تعمل بشكل سليم قبل أن تدخل مدار المريخ، وعندما عادت للظهور، لم يكن هناك أي اتصال.
ووفقا لصحيفة "theguardian"، قالت ناسا في بيان: “أظهرت بيانات القياس عن بُعد أن جميع الأنظمة الفرعية كانت تعمل بشكل طبيعي قبل أن تدور خلف المريخ، وتقوم فرق المركبة الفضائية والعمليات بالتحقيق في هذا الخلل لمعالجة الوضع”.
دراسة الغلاف الجوي

انطلق مسبار مافن عام 2013، وبدأ بدراسة الغلاف الجوي العلوي للمريخ وتفاعله مع الرياح الشمسية فور وصوله إلى الكوكب الأحمر في العام التالي، وخلص العلماء إلى أن الشمس هي المسؤولة عن فقدان المريخ معظم غلافه الجوي في الفضاء على مر العصور، ما حوله من عالم رطب ودافئ إلى عالم جاف وبارد كما هو عليه اليوم.
كما عملت مركبة مافن كحلقة وصل للاتصالات بين مركبتي ناسا الجوالتين على سطح المريخ، وهما كيوريوسيتي وبيرسيفيرانس، اللتان أسفر استكشافهما للكوكب عن العديد من الاكتشافات العلمية.
لدى ناسا مركبتان فضائيتان أخريان تدوران حول المريخ ولا تزالان تعملان: مركبة استطلاع المريخ المدارية، التي أُطلقت عام 2005، ومركبة أوديسي المريخية، التي أُطلقت عام 2001.
تُظهر هذه المجموعة من صور طيف الأشعة فوق البنفسجية السمات الجوية لكوكب المريخ في عام 2022، على اليسار، ونصف الكرة الشمالي للكوكب في عام 2023 بعد أن تجاوز المريخ أبعد نقطة في مداره عن الشمس، والتي التقطتها مركبة مافن الفضائية.
صورا فريدة على المريخ

والتقطت مركبة استطلاع المريخ المدارية صورًا فريدة على سطح المريخ في عام 2023 لفوهات المريخ والشقوق التي شكلت صورة لدب تيدي، وفي عام 2019 عندما التقطت لقطة لشعار "ستار تريك" الذي تم إنشاؤه بواسطة الرياح والحمم البركانية والكثبان الرملية.
وتتمثل مهمة مركبة استطلاع المريخ المدارية في "البحث عن أدلة على استمرار وجود الماء على سطح المريخ لفترات طويلة من الزمن"، وفقًا لوكالة ناسا.
في وقت سابق من هذا العام، التقطت مركبة "مارس أوديسي" صورةً خلابةً تُظهر مشهداً غير مسبوق لبركان يبلغ ارتفاعه 12 ميلاً يبرز من بين الغيوم عند الفجر على الكوكب الأحمر، كما تحمل "مارس أوديسي" الرقم القياسي لأطول مهمة نشطة متواصلة في مدار حول كوكب غير الأرض.
وتتمثل مهمة مركبة مارس أوديسي في دراسة "السحب والضباب والصقيع، ورسم خرائط الصخور السطحية لجعل عمليات الهبوط على المريخ في المستقبل أكثر أمانًا"، وفقًا لوكالة ناسا.

