رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

شيماء طلخان: الوقاية من التحرش للأطفال تبدأ من داخل الأسرة|فيديو

الدكتورة شيماء طلخان
الدكتورة شيماء طلخان - استشاري الصحة النفسية

قالت الدكتورة شيماء طلخان، استشاري الصحة النفسية، إن الوقاية من التحرش واستكشاف أي مشكلات قد يتعرض لها الأطفال تبدأ داخل الأسرة نفسها، من خلال خلق جو من الحوار المفتوح والمستمر، موضحة أن الأطفال بحاجة إلى بيئة يومية يستطيعون فيها التعبير عن ما يحدث لهم في أي مكان، سواء في المدرسة أو في الخارج، بدون خوف أو شعور بالمراقبة الزائدة؛ حيث كان الأطفال في الماضي يعودون من المدرسة ليحكوا كل شيء لأمهاتهم في المطبخ، أما اليوم فأصبحوا يعيشون حياة منفصلة حتى عن أسرهم، ويبحثون عن منصات بديلة للتواصل مثل الهواتف أو الشات، مما يقلل فرص اكتشاف أي مشكلة في وقت مبكر، مؤكدة أن الحل يكمن في فتح مجالات للحوار غير التحقيقي: "لا نسأل لماذا فعلت كذا، بل نبدأ نحن أولاً بالتحدث عن يومنا، ثم يبدأ الطفل بالحديث تدريجياً دون شعور بالضغط".


العلامات المبكرة للتعرض للتحرش


وأضافت طلخان، خلال لقاء على شاشة القناة الأولى، يعتبر الانطواء المفاجئ، الغضب الشديد، الكوابيس، اضطرابات النوم، أو عدم الرغبة في الحديث، من أبرز المؤشرات التي قد تدل على تعرض الطفل لتحرش أو أي إساءة نفسية أو جسدية، كما يمكن أن يظهر الطفل مقاومة للتغيير في مظهره الشخصي، مثل الملابس أو تسريحة الشعر، أو يبتعد عن أي اتصال جسدي مع الأهل، وهذه العلامات لا تعني بالضرورة التعرض للتحرش، فقد تكون مرتبطة بمشكلات أخرى، إلا أن أي تغير ملحوظ، يجب أن يثير اهتمام الوالدين ويستدعي الحوار الهادئ لفهم الأسباب، مشيرة إلى أن بعض المتحرشين يقتربون من الأطفال بطريقة ذكية، مستخدمين الهدوء، الإطراء، أو الألعاب، مما قد يجعل الطفل مستجيباً أو غير مدرك للخطر، بينما يتفاعل آخرون برفض واضح.


ولفتت إلى أن المتحرش ليس بالضرورة شخصاً غريباً، فقد يكون خالاً، جدّاً، أو أي شخص قريب من الطفل يحظى بثقته، مضيفة، عادةً ما يبدأ المتحرش بإقامة علاقة ودية مع الطفل، ثم يتدرج تدريجياً في سلوكيات غير لائقة، ما يستدعي الانتباه لأي تجاوب مفرط أو غير معتاد من الطفل تجاه شخص معين، كما أكدت على أهمية ملاحظة أي محاولات ابتزاز، سواء كان مرتبطاً بالتحرش، السرقة، أو أي شكل آخر من الانتهاك، موضحة أن الابتزاز قد يكون مؤشراً على تعرض الطفل لمشكلات خطيرة حتى وإن لم يكن هناك تحرش مباشر.


السن المناسب لبدء التوعية


وأوضحت أن التوعية لا تبدأ متأخرة، بل من سن مبكرة جداً، حيث يمكن تعليم الأطفال مبادئ الأمان الشخصي، مفهوم الحدود، وأهمية التعبير عن المشاعر والتجارب اليومية منذ مرحلة ما قبل المدرسة، مع مراعاة أسلوب الحوار المناسب لكل عمر، كما إلى أن المراقبة والاهتمام بالتغيرات السلوكية والمظهرية اليومية للطفل تعتبر أدوات مهمة لاكتشاف أي مشكلة في وقت مبكر، مشددة على أن الأسرة هي خط الدفاع الأول ضد التحرش والانتهاكات، والاستثمار في لغة الحوار المفتوحة اليومية بين الوالدين والأطفال يشكل أساساً قوياً لبناء شخصية واثقة وقادرة على مواجهة أي موقف صعب. 
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء