العراق وتركيا تتفقان على تهدئة الساحة الإقليمية ودفع الاستقرار في سوريا
في لقاء جمع وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين ونظيره التركي هاكان فيدان، على هامش أعمال منتدى الدوحة 2025 في نسخته الثالثة والعشرين، أكد الجانبان أهمية العمل المشترك لتحقيق الاستقرار السياسي في سوريا، وضرورة خفض التوترات المتزايدة في الإقليم عبر الحوار والدبلوماسية، وفقًا لوكالة " سبوتنيك".
التركيز على الوضع السوري
وذكرت وزارة الخارجية العراقية، في بيان أن اللقاء، الذي عقد اليوم الأحد، تناول بشكل موسع آخر التطورات الإقليمية والدولية، مع التركيز على الوضع السوري الذي يشهد تحديات سياسية واقتصادية معقدة.
وشدد الوزيران على ضرورة دعم المبادرات الرامية إلى تعزيز الاستقرار، وتشجيع المشاريع الاستثمارية والتنموية التي يمكن أن تخفف من معاناة الشعب السوري وتفتح آفاقًا جديدة لإعادة الإعمار.
تناولت المحادثات الملف الإيراني
كما تناولت المحادثات الملف الإيراني وما يرافقه من توترات إقليمية، حيث اتفق الطرفان على أهمية تبني منهج يقوم على التفاهمات والحوار السياسي كسبيل لاحتواء الأزمات وتعزيز الأمن الإقليمي، مؤكدين أن معالجة هذه الملفات تتطلب تنسيقًا مسؤولًا بين دول المنطقة.
وفي جانب العلاقات الثنائية، استعرض الوزيران سبل تطوير التعاون بين العراق وتركيا في قطاعات السياسة والاقتصاد والأمن، بما يعزز المصالح المشتركة ويُسهم في دعم استقرار المنطقة ككل، وأكد الجانبان أهمية استمرار المشاورات الدبلوماسية بما يوافق تطلعات البلدين لتوطيد الشراكة الاستراتيجية.
يذكر أن منتدى الدوحة 2025 انطلق أمس السبت، في العاصمة القطرية تحت شعار "ترسيخ العدالة: من الوعود إلى واقع ملموس"، بمشاركة واسعة من قادة دول وحكومات ومسؤولي منظمات دولية وإقليمية، إذ يشكل منصة عالمية لمناقشة أبرز تحديات السياسة والاقتصاد والأمن على مستوى العالم.

ضرورة أن يشعر جميع السوريين بالأمن والحرية
يأتي ذلك فيما أشار أمس السبت، وزير الخارجية التركي بما يخص التطورات في سوريا، إلى أن "قوات سوريا الديمقراطية" المدعومة أمريكيًا لا تبدي أي التزام حقيقي باتفاق دمجها في مؤسسات الدولة السورية، متهمًا إياها بالسعي للالتفاف على بنود الاتفاق.
وشدد على أن أنقرة لا تمنح الحكومة السورية "تفويضًا مطلقًا" في التعامل مع الأقليات، مؤكدًا ضرورة أن يشعر جميع السوريين بالأمن والحرية دون استثناء.
كما حمل الوزير التركي إسرائيل مسؤولية عرقلة الجهود الدولية الرامية لإعادة وحدة واستقرار سوريا، قائلًا إن السياسات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية تُعد "العقبة الأبرز" أمام الوصول إلى حل سياسي حقيقي.

