علاء النهري: تحسين شبكات الأرصاد ساهم في التنبؤ بالتقلبات الجوية| فيديو
قال الدكتور علاء النهري، نائب رئيس مركز علوم الفضاء بالأمم المتحدة، أن السنوات الأخيرة شهدت زيادة ملحوظة في وتيرة التغيرات المناخية، حيث تتأثر بعض المناطق بالعواصف والفيضانات، بينما تتعرض مناطق أخرى لحرائق غابات نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض الغطاء الجليدي.
موضحًا أن ذوبان الجليد في نصف الكرة الشمالي يؤدي إلى تغيرات كبيرة في درجات الحرارة، حيث إن الثلوج كانت تعكس أشعة الشمس، بينما الآن بعد ذوبانها أصبح المحيط يمتص الحرارة بشكل مباشر، ما يزيد من ارتفاع حرارة الجو بشكل غير مسبوق.
الفروق الجغرافية وأثرها على أنواع الكوارث
وأضاف النهري، خلال مداخلة هاتفية على فضائية إكسترا نيوز، أن التأثيرات المناخية تختلف باختلاف المواقع الجغرافية، حيث تتعرض بعض المناطق للفيضانات، بينما تعاني مناطق أخرى من حرائق الغابات، كما أن موقع المنطقة وتفاعل العوامل الطبيعية مثل البخار المائي ودرجة الحرارة يلعب دورًا رئيسيًا في تحديد نوع الكارثة، مؤكدًا أن الأعاصير في أمريكا وجنوب شرق آسيا ازدادت حدتها خلال العقد الأخير نتيجة هذه التغيرات.
وأكد أن هناك أنظمة إنذار مبكر (Early Warning Systems) على مستوى العالم، تساعد في التنبؤ بحدوث الكوارث الطبيعية مثل حرائق الغابات والفيضانات، عبر متابعة الحرارة، نسبة الرطوبة، وحركة السحب، موضحًا أن التنبؤ بالزلازل والبراكين محدود للغاية، حيث يمكن إعطاء تحذير لمدة ساعة أو ساعتين فقط قبل وقوع الزلازل أو موجات التسونامي، بينما البراكين قد تندلع فجأة نتيجة تراكم الضغط في القشرة الأرضية، ما يجعل التنبؤ بها صعبًا.
الفصل بين التغيرات المناخية والزلازل والبراكين
وأوضح الدكتور علاء النهري، أن الزلازل والبراكين لا علاقة لها بالتغيرات المناخية، حيث إن الزلازل ناتجة عن حركة الصفائح التكتونية وانزلاقها، بينما تحدث البراكين في مناطق منخفضة تحتوي على حمم بركانية وشقوق في القشرة الأرضية، وهذه الظواهر جغرافية وجيولوجية بحتة، تختلف عن تأثيرات المناخ العالمي، لكنها تتضافر أحيانًا مع الكوارث المناخية لتعقيد المخاطر التي تواجه المجتمعات البشرية.
وأشار إلى أن التقنيات الحديثة للرصد الفضائي والأنظمة الجوية تساعد في تقديم تحذيرات دقيقة للفيضانات وحرائق الغابات، وتتيح للسلطات اتخاذ إجراءات وقائية مبكرة، كما أن تحسين شبكات الأرصاد الجوية والمراقبة الفضائية ساهم بشكل كبير في قدرة مصر والدول الأخرى على التنبؤ بالأمطار الشديدة والعواصف، مما يقلل من الأضرار المحتملة على البنية التحتية والسكان.

