48.5 مليار جنيه استثمارات للمرحلتين الأولى والثانية بمنظومة التأمين الصحي
كشفت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، عن توجيه 48.5 مليار جنيه استثمارات للمرحلتين الأولى والثانية بمنظومة التأمين الصحي، موضحه أن منظومة التأمين الصحي الشامل في مرحلتها الأولى تشمل 6 محافظات بعدد مستفيدين يصل إلى 5.1 مليون مواطن، كما تم ضخ استثمارات منذ 2018 وحتى 2025 بلغت نحو 28.5 مليار جنيه لتنفيذ تلك المرحلة.
بينما تشمل المرحلة الثانية 5 محافظات بعدد 12.4 مليون مستفيد من إجمالي السكان، وتم تخصيص استثمارات بقيمة 20 مليار جنيه لتلك المرحلة لتطوير المنشآت الصحية، هذا بالإضافة إلى التمويلات الميسرة من شركاء التنمية التي تبلغ قيمتها 880 مليون دولار من البنك الدولي، والوكالة الفرنسية للتنمية، والوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا) لدعم منظومة التأمين الصحي الشامل.
منتدى التأمين الصحي الشامل
جاء ذلك خلال مشاركة الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في المنتدى رفيع المستوى للتأمين الصحي الشامل 2025، وذلك في إطار رئاستها لوفد مصر الذي يضم الدكتور أحمد السبكي، رئيس هيئة الرعاية الصحية، ومي فريد، المدير التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل.
حيث ينظم المنتدى حكومة اليابان، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية (WHO) ومجموعة البنك الدولي، في العاصمة اليابانية طوكيو، بمشاركة نخبة من مسئولي الحكومات والمؤسسات الدولية من بينهم، أجاي بانجا، رئيس البنك الدولي، وسانايتاكيتشي، رئيسة وزراء اليابان، الدكتور تيدروس أدهانومجيبريسوس، رئيس منظمة الصحة العالمية، الدكتور يودي ساديكين، وزير الصحة الإندونيسي.
وشهد المنتدى إطلاق مركز المعرفة الخاص بالتغطية الصحية الشاملة، وهو منصة مبتكرة أطلقتها حكومة اليابان والبنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية، لتعزيز تبادل الخبرات والمعرفة ودعم السياسات الوطنية في مجال الرعاية الصحية، ويضم مصر إلى جانب نيجيريا، والفلبين، وكينيا، وإندونيسيا، وغانا، وكمبوديا، وإثيوبيا.
خلق فرص عمل
وفي كلمتها، قالت الدكتورة رانيا المشاط، إن هذا الحدث المحوري، يجدد الالتزام العالمي بقضية تقع في صميم التنمية البشرية، مؤكدة أن مصر تؤمن بأن الرعاية الصحية حق لكل مواطن كما أنها ضرورة اقتصادية؛ فهي الأساس الذي يقوم عليه الإنتاج، وخلق فرص العمل، وتحقيق النمو الشامل والمستدام، لافتة إلى أن العالم التزم في عام 2015 بتحقيق التغطية الصحية الشاملة بحلول عام 2030، وبالنسبة لمصر، لم يكن هذا مجرد هدف، بل كان استراتيجية وطنية للاستثمار في رأس المال البشري وهو المحرك الأقوى للتنمية الشاملة والمستدامة.
وذكرت أن مصر ترجمت هذا الالتزام إلى خطوات تنفيذية، فخلال السنوات الخمس الماضية، عملنا على زيادة الإنفاق على القطاع الصحي بما يقارب أربعة أضعاف، وهو تطور محوري لأنه يتيح لنا مواءمة الأهداف الصحية مع متطلبات التنمية، ويرفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين، ويعزز الجهود المبذولة لتحسين جودة حياة الأفراد.
وأكدت أن الهدف الاستراتيجي الذي نعمل على تحقيقه، هوتوفير التغطية الكاملة ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل لجميع المواطنين في مصر بحلول عام 2030، وهو هدف طموح يتطلب قدرات فنية متقدمة، ونظم تشغيل فعّالة، إلى جانب توفير تمويل مستدام يضمن استمرار تطبيق المنظومة بكفاءة وانتظام، ويحقق الشمول الصحي الكامل على مستوى الجمهورية.
التغطية الصحية الشاملة
وأضافت أن تحقيق التغطية الصحية الشاملة لا يتوقف عند توسيع نطاق الخدمات، بل يشمل أيضًا تعزيز الاستدامة وتحقيق القيمة، وفي هذا الإطار، تنفذ مصر تحولًا استراتيجيًا في تمويل الصحة، بما يحسن كفاءة استخدام الموارد العامة ويوسع العدالة في الحصول على الخدمات، ويمتد هذا التحول إلى منظومة الحوكمة عبر المجموعة الوزارية للتنمية البشرية، التي تضمن رؤية وطنية موحدة، واتساق السياسات.
وأكدت «المشاط»، أن تحقيق النمو طويل المدى يعتمد على الاستثمار في الإنسان قبل أي شيء آخر؛ فالاستثمار في البشر هو ما يرفع الإنتاجية، ويُعزّز قدرة الأفراد على التقدّم والمشاركة الفعّالة في الاقتصاد، كما يساهم بشكل مباشر في خفض تكاليف الإنفاق المستقبلي على الخدمات، خاصة في القطاع الصحي.
واستعرضت الوزيرة التجربة المصرية، مشيرة إلى أن قطاع الصحة يعد أحد أهم الأولويات الوطنية، ليس فقط كجزء من منظومة الحماية الاجتماعية، بل باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة.