رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«نصوص جاهزة».. مختار نوح يكشف كواليس خطيرة عن دستور الإخوان| فيديو

مقر جماعة الإخوان
مقر جماعة الإخوان

أكد الدكتور مختار نوح، الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية، أن دستور الإخوان لم يُكتب داخل اللجنة الرسمية المكلفة بصياغته، بل جاءت مواده جاهزة من مكتب الإرشاد مباشرة، ليتم تمريرها عبر تصويت الأغلبية داخل لجنة التأسيس، وأن اللجنة تشكلت بطريقة غير مهنية منذ اللحظة الأولى، إذ جرى البحث عن شخصية قانونية غير إخوانية لترؤسها، لكن كثيرين رفضوا المنصب.

نصوص من التنظيم السري

وأضاف مختار نوح، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "مساء جديد"، المذاع عبر قناة المحور، أن الهدف لم يكن كتابة دستور حقيقي، بل إنتاج وثيقة تخدم مشروع الجماعة دون أي اعتبارات للصياغة القانونية أو السياسية، مؤكدًا أن المشهد كان واضحًا لدى المتابعين: "كنا نعلم تمامًا لماذا يُصنع هذا الدستور وإلى أين سيقود الدولة، وأن صياغة دستور 2012 لم تكن قانونية بالمرة، إذ جرى إسناد مهمة الصياغة لشخص واحد من التنظيم السري للإخوان هو سعد الكتاتني، باعتباره الشخص الوحيد المقبول داخل الدائرة التنظيمية المغلقة".

وأكد الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة، أن النصوص كانت تصل إلى اللجنة جاهزة من خارجها، قائلاً: "النصوص كانت بتيجي من مكتب الإرشاد زَيّ ما هي.. ويتم تمريرها بالأغلبية"، مشيرًا إلى أن هذه الصياغات لم تخضع لأي مناقشات حقيقية، بل كانت مناقشات شكلية تنتهي دائمًا بتمرير المواد كما وردت من الخارج، وأن اللجنة لم تستعن بالخبرات القانونية الحقيقية، رغم وجود شخصيات مرموقة مثل الدكتور محمود السقا، الذي حصل على الدكتوراه في فن صياغة التشريعات؛ بأسف أن السقا كان موجودًا "اسمًا" فقط دون أي تأثير حقيقي، بينما تركت مهمة كتابة الدستور لغير المتخصصين.

دور لندن والتنظيم الدولي

وأشار الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة، إلى أن وجود قضاة داخل اللجنة كان مجرد "ديكور" لإضفاء الشرعية عليها، إذ لم تُعرض عليهم المواد بصورتها النهائية، ولم تكن كرامتهم تسمح بالموافقة على نصوص تأتي مكتوبة مسبقًا دون نقاش مهني، وأن هذا لم يفاجئه إطلاقًا، مؤكدًا أن الدستور كان يُعد بالفعل خارج مصر عبر قنوات التنظيم الدولي، إذ أن أمل كلوني محامية في القضايا المدنية وليس لها علاقة بصياغة الدساتير، لكن دورها كان جزءًا من عملية دعم دولية لمشروع الجماعة.

انتقد مختار نوح، الدستور الذي وصفه بأنه "دستور بلا رؤية"، مؤكدًا أن أي دستور يجب أن ينطلق من نظرية عامة للدولة توضح اتجاهها خلال العقود المقبلة، كما حدث في دساتير 1956 و1971، لكن في دستور الإخوان لم يطرح أحد رؤية اقتصادية أو اجتماعية واضحة، مضيفًا أن بعض المواد عكست أزمات نفسية لدى بعض الأعضاء الذين حاولوا “تصفية حساباتهم مع المجتمع” من خلال النصوص الدستورية، بدلًا من العمل لصالح الدولة.

مختار نوح- الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة،
مختار نوح- الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة،

تصفية حساباتهم مع المجتمع

اختتم الدكتور مختار نوح، حديثه بالتأكيد على أن المعلومات التي امتلكها أثناء إعداد الدستور كانت كافية للتنبؤ بكل ما حدث لاحقًا، وأن الوثيقة كانت تمثل “القشة التي قسمت ظهر البعير”، لتمهد لسقوط حكم الجماعة لاحقًا، وحاول كل تيار إدخال أكبر عدد من الأعضاء، حتى لو كانوا أميين أو غير مؤهلين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء