رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مؤرخ: المهندس المصري حسين القلعي شريك ديلسيبس في حفر قناة السويس

ارشيفيه
ارشيفيه

قال المؤرخ أحمد فيصل، إن المهندس حسين سليمان القلعي يعد واحداً من أبرز العقول المصرية التي أسهمت في إنجاز مشروع قناة السويس، ورغم دوره العلمي والعملي البارز، ظل اسمه غائبًا طويلًا عن صفحات التاريخ. 

 

ويظهر القلعي في إحدى الصور النادرة واقفًا خلف فرديناند ديلسبس، باعتباره أحد كبار المهندسين المشرفين على تنفيذ المشروع منذ لحظاته الأولى.

وُلد القلعي ضمن جيل من الشباب الذين أرسلهم محمد علي في بعثاته العلمية إلى أوروبا، حيث التحق بالبعثة التاسعة عام 1847 لدراسة الهندسة في باريس. 

هناك، تعرّف إلى دي لسبس، ودار بينهما أول نقاش حول حلم شق قناة تربط بين البحرين الأبيض والأحمر، وهو الحوار الذي مهّد لشراكة لاحقة في واحد من أعظم المشاريع الهندسية في العالم.

ومع حصول دي لسبس على امتياز حفر القناة من سعيد باشا، طلب رسمياً الاستعانة بالمهندس الشاب حسين القلعي، ليكون المصري الوحيد بين فريق هندسي فرنسي بالكامل، وليشارك في الإشراف على المشروع منذ انطلاق أعمال الحفر عام 1859 وحتى افتتاح القناة بعد عشر سنوات من العمل الشاق.

دور المهندس القلعي 

وقد كان للقلعي دور محوري في التنفيذ، خاصة في منطقة تلال الجسر بالإسماعيلية، وهي من أصعب مناطق الحفر بسبب طبيعتها البازلتية الصلبة التي استلزمت استخدام الديناميت لتفتيتها. وتمتع بحس هندسي دقيق وخبرة بطبيعة الأرض المصرية، مما جعله عنصرًا أساسيًا في تجاوز المشكلات الفنية التي واجهت المشروع.

ورغم هذا الدور البارز، تعمّد الكثيرون تجاهل إسهاماته، وعلى رأسهم دي لسبس الذي لم يُشر إليه في مذكراته ولا في الاحتفالات الرسمية. وعقب افتتاح القناة في 17 نوفمبر 1869، عاش القلعي شهورًا قليلة فقط، قبل أن يتوفى عن 45 عامًا، بعد رحلة من العطاء لم يُنصفها التاريخ كما ينبغي.

رحم الله المهندس المصري حسين سليمان القلعي.. ابن مصر الذي شارك في صناعة واحد من أهم إنجازاتها الخالدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء