الجنائية الدولية تلوح بمحاكمات غيابية قد تطال نتنياهو وبوتين
أعلن نائب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، مامي ماندياي نيانغ، أن المحكمة لا تستبعد إجراء جلسات استماع في قضايا يتهم فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حتى في حال عدم حضورهما، وأكد أن خيار المحاكمة الغيابية يظل مطروحًا، رغم ما يحيط به من تعقيدات قانونية وإجرائية، وفقًا لوكالة "فرانس برس".
المحاكمة الغيابية ممكنة التنفيذ
وأوضح نيانغ في حديثه لوكالة "فرانس برس" الجمعة، أن المحكمة سبق أن جربت هذا النوع من الجلسات، مستشهدًا بقضية المتمرد الأوغندي جوزيف كوني، حيث جرت جلسة لتأكيد الاتهامات ضده رغم فراره، وقال إن هذه التجربة أثبتت أن المحاكمة الغيابية ممكنة التنفيذ ويمكن أن تحقق نتائج مهمة.
تعامل المؤسسة القضائية الدولية بهذه الطريقة
وفي سياق متصل، انتقد نيانغ بشدة العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على مسؤولي المحكمة، معتبرًا أنها ترقى إلى وضعهم في خانة واحدة مع "إرهابيين وتجار مخدرات".
وأضاف أن الخلاف مع المحكمة أمر طبيعي ويحدث باستمرار، لكن من غير المقبول أن تعامل المؤسسة القضائية الدولية بهذه الطريقة.
ووجه نيانغ رسالته مباشرة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبراً أن إجراءات كهذه تقوض العدالة الدولية وتسيء لجهود محاربة الإفلات من العقاب.
وأكدت المحكمة، أن مذكرات الاعتقال الصادرة بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وخمسة مسؤولين روس آخرين متهمين بارتكاب جرائم حرب في أوكرانيا ستظل سارية المفعول، حتى في حال التوصل إلى أي اتفاق سلام شامل تقوده الولايات المتحدة قد ينطوي على عفو، وفقًا لما ذكرته وكالة "رويترز" للأنباء.
ترحيل مئات الأطفال الأوكرانيين بطريقة غير قانونية
وأوضح مامي ماندياي نيانغ من السنغال ونزهات شاميم خان من فيجي، المسؤولان عن التحقيقات خلال فترة إجازة المدعي العام، أن تعليق أوامر الاعتقال لا يمكن أن يتم إلا بقرار رسمي من مجلس الأمن الدولي.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت في وقت سابق مذكرة اعتقال بحق بوتين وخمسة آخرين، بينهم مفوضة حقوق الطفل الروسية ماريا لفوفا بيلوفا، على خلفية اتهامات بارتكاب فظائع خلال الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، بما في ذلك ترحيل مئات الأطفال الأوكرانيين بطريقة غير قانونية.

