ليبي متهم بجرائم حرب يطالب بالإفراج عنه أمام المحكمة الجنائية الدولية
طالب المواطن الليبي خالد محمد علي الهيشري، البالغ من العمر 47 عامًا، الإفراج عنه خلال جلسة اليوم الأربعاء، أمام المحكمة الجنائية الدولية، في أول ظهور له أمام القضاة منذ بدء تحقيق المحكمة في الجرائم المرتكبة خلال الحرب الأهلية الليبية عام 2011.
ويواجه الهيشري اتهامات خطيرة تتعلق بالإشراف على سجن معيتيقة في غرب ليبيا، إذ تعرض نزلاؤه للتعذيب والاعتداءات الجنسية، وفقًا لوكالة "رويترز".
في الفظائع المرتكبة أثناء النزاع الليبي
ويعتبر الهيشري أول مشتبه به ليبي يتم احتجازه لدى المحكمة منذ إصدارها تسعة أوامر اعتقال بحق ليبيين آخرين في إطار التحقيق في الفظائع المرتكبة أثناء النزاع الليبي قبل أكثر من عقد. وتشمل التهم الموجهة له جرائم ضد الإنسانية، بينها القتل والتعذيب والاغتصاب، مع احتجاز آلاف الأشخاص، بمن فيهم نساء وأطفال، لفترات طويلة داخل السجن المذكور.
يرغب في إطلاق سراحه
خلال الجلسة، أكد الهيشري للقضاة أنه يرغب فقط في إطلاق سراحه، في حين أوضح القضاة أن أي طلب رسمي للإفراج قبل بدء المحاكمة يجب تقديمه كتابيًا وبشكل رسمي للجهات القضائية المختصة.
جلسة تأكيد التهم المقررة
جرى اعتقال الهيشري في ألمانيا في يوليو الماضي، ونقل إلى وحدة الاحتجاز التابعة للمحكمة الجنائية الدولية يوم الاثنين الماضي. ومن المتوقع ألا تبدأ محاكمته قبل أواخر عام 2026، على أن تكون الخطوة التالية هي جلسة تأكيد التهم المقررة في 19 مايو المقبل.
يأتي هذا التطور في الوقت الذي سبق فيه اعتقال ليبي آخر مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، أسامة المصري نجيم، في إيطاليا يناير الماضي، لكنه أعيد إلى طرابلس بعد أن اعتبرت السلطات الإيطالية أن مذكرة التوقيف ضمت أخطاء ومغالطات. ويواجه المصري بدوره اتهامات متعلقة بالانتهاكات التي ارتكبت في سجن معيتيقة، إذ جرى احتجازه لاحقًا من قبل السلطات الليبية.
فتح تحقيق قانوني ضد رئيسة الوزراء جورجا ميلوني
أثار قرار إعادة المصري إلى ليبيا موجة من الغضب بين أحزاب المعارضة الإيطالية، مما أدى إلى فتح تحقيق قانوني ضد رئيسة الوزراء جورجا ميلوني ومسؤولين حكوميين آخرين، قبل أن يصوت البرلمان لاحقًا على وقف التحقيق رسميًا.

