استشاري نفسي يحذر: المشاكل الزوجية تزيد الوزن|فيديو
كشف الدكتور كريم درويش، استشاري الطب النفسي، عن الأسباب النفسية والهرمونية التي تربط الاضطراب العاطفي في العلاقات الزوجية بزيادة الوزن، موضحا أن النظريات البحثية حاولت تفسير هذه العلاقة، وأن السبب الرئيسي قد يكمن في "الأكل العاطفي".
وأوضح خلال لقاء له على قناة "النيل للأخبار"، أنه في حالات الاضطراب العاطفي أو المشكلات داخل العلاقة الزوجية، يميل الزوجان إلى تفريغ مشاعرهم السلبية – كالغضب، الحزن، أو الإحباط – عن طريق الإفراط في الأكل، مؤكدا أن بعض الدراسات أشارت إلى أن زيادة الوزن قد تحدث حتى في حالات السعادة والاستقرار؛ إذ يقل معدل الحرق في الجسم عند الشعور براحة البال والاسترخاء.
ولفت إلى أن التوتر المزمن الناتج عن المشكلات يدفع الزوجين لـ"تعويض ذلك بالأكل أكثر"، مما يؤدي لزيادة معدل السمنة لديهما.
وناقش استشاري الطب النفسي المفارقة التي يعاني منها البعض؛ إذ يفقد 70% إلى 80% من الناس شهيتهم عند التعرض للاكتئاب أو التوتر، بينما يتجه 30% فقط إلى الأكل الزائد، موضحا أنه ورغم فقدان الشهية، قد يجد البعض أن وزنه يزداد أو لا يستجيب للحمية، وهذا يرجع إلى الاستجابة الهرمونية للتوتر.
دور الهرمونات
ولفت إلى أن دور هرمونات التوتر (الكورتيزول) له تأثير قصير المدى: في المراحل الأولى للتوتر، يفرز الجهاز العصبي مواد مثل الكورتيزول، مما قد يجعل معدل احتراق الجسم عاليا، وله تأثير طويل المدى: على المدى الطويل، يتسبب الكورتيزول في لخبطة هرمونية تؤثر على توازن الجسم الغذائي.
وأوضح أن هذه اللخبطة "تلخبط معدلات احتراق الجسم"، مما يجعله لا يستجيب بسهولة لمحاولات فقدان الوزن، نتيجة تراكم الدهون يزداد وتقل معدلات الحرق، وهو ما يفسر شكوى الكثيرين: "أنا لا آكل جيداً ولكني أزيد وزني"، موجها نصيحة للزوجين بضرورة مشاركة الأنشطة الصحية معاً، كما قدم نصائح مهمة للوقاية من زيادة الوزن في إطار الحياة الزوجية، داعياً إلى تبني أنماط وسلوكيات غذائية صحية مشتركة:من ضمن النظريات أن الزوجين يتشاركان في أنشطة غير صحية، مثل مشاهدة الأفلام أو الفسح الممتعة مع تناول أطعمة دسمة، لكنهم لا يتشاركون في أنشطة صحية.
نصائح سلوكية لدعم الوزن الصحي
ووجه نصائح سلوكية لدعم الوزن الصحي: منها المشاركة في الرياضة: يجب أن يحرص الزوجان على ممارسة الأنشطة البدنية معاً (مثل الذهاب إلى الجيم سوياً، المشي، أو الجري)، النظام الغذائي المشترك: تبني نظام غذائي صحي مشترك أو الالتزام بحمية معينة سوياً، ليكون كل طرف داعماً للآخر.، الدعم المتبادل: تعزيز الدعم النفسي والاستقرار العاطفي لتقليل اللجوء إلى "الأكل العاطفي" كآلية للتعويض.