الكتاب والذكاء الاصطناعي.. كيف دخل الـAI إلى أكبر سوق عربي للكتاب؟
مع انطلاق العدد التنازلي لافتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 57، تشهد أروقة التحضيرات هذا العام حضورًا لافتًا لتقنيات الذكاء الاصطناعي، التي أصبحت جزءا أساسيا من التحول الجديد في أكبر سوق عربي للكتاب، إذ أصبحت عنصرًا حاضرًا في التجربة اليومية للمعرض، من تنظيم حركة الزائرين، إلى مساعدة الجمهور في الوصول للفعاليات، وصولًا إلى الأدوات الحديثة التي باتت دور النشر تعتمد عليها في إنتاج المحتوى.
كيف دخل الذكاء الاصطناعي إلى أكبر سوق عربي للكتاب
ومع هذه الاستعدادات، يبدو واضحًا أن الذكاء الاصطناعي سيكون من أبرز ملامح نسخة هذا العام، حيث لفت فيديو لنجيب محفوظ الأنظار بعد نشر صفحه الرسمية للمعرض على وسائل التواصل الاجتماعي، استخدمت فيه مؤثرات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإعادة تقديم شخصيته وأعماله بصورة جديدة. وقد تفاعل الجمهور مع الفيديو بين إعجاب بالابتكار وتحفّظ تجاه إعادة إنتاج رموز ثقافية بتقنيات حديثة.
اعتمد المنظمون هذا العام على أنظمة رقمية متطورة مبنية على الذكاء الاصطناعي، لتقديم توصيات شخصية للزوار، ومساعدتهم على التنقل بين مئات الأجنحة، كما ظهرت روبوتات دردشة تساعد في الإجابة عن أسئلة الجمهور وتسهّل الوصول إلى الفعاليات.

في أروقة الناشرين.. التقنيات تغير قواعد اللعبة
بالإضافة إلى استخدام بعض دور نشر العربية مجموعة من التطبيقات الجديدة، أبرزها تحويل الكتب إلى نسخ صوتية بجودة عالية، وتوظيف برامج تحليل النصوص لتحسين السرد، إضافة إلى استخدام أدوات ترميم رقمية لإحياء المخطوطات القديمة، هذه التقنيات خفضت التكاليف وسرعت عمليات النشر، وفتحت أبوابًا جديدة أمام صناع المحتوى.
حفل المعرض بعروض تكشف عن استخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة القصص التفاعلية وتوليد الصور الأدبية وتصميم أغلفة الكتب. ومع هذا التقدم، عاد الجدل حول حدود التدخل التقني في الإبداع الإنساني بين مؤيّد ومتحفظ.
يؤكد حضور الذكاء الاصطناعي في هذه الدورة أن الصناعة الثقافية العربية تتجه نحو دمج التكنولوجيا في عملية إنتاج المعرفة. ومع استمرار هذا التحول، يبدو أن العلاقة بين الكتاب والذكاء الاصطناعي ستتجاوز ثنائية الخوف والانبهار لتصل إلى نموذج تكاملي يوسع دائرة الإبداع ويقرب الثقافة من جمهور أكبر.
