رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قفزة مالية تاريخية.. إنفيديا تتحول إلى "خزان سيولة" وتوسع استثماراتها

أرشيفية
أرشيفية

واصلت شركة إنفيديا الأميركية، تعزيز قوتها المالية بصورة غير مسبوقة، بعدما قفزت سيولتها النقدية واستثماراتها قصيرة الأجل إلى 60.6 مليار دولار بنهاية أكتوبر الماضي، مقارنة بـ 13.3 مليار دولار فقط في يناير 2023، أي بفارق ضخم تحقق خلال أقل من ثلاث سنوات من إطلاق شات جي بي تي الذي فجر الطلب العالمي على الرقائق والذكاء الاصطناعي، بحسب تقرير نشرته شبكة cnbc الأمريكية.

هذا الارتفاع الهائل في السيولة منح الشركة قدرة استثنائية على الدخول في صفقات ضخمة، كان أحدثها إعلان نيتها شراء حصة بقيمة ملياري دولار في شركة تصميم الرقائق Synopsys، ضمن سلسلة استثمارات توسعية نفذتها هذا العام.

استثمارات بمليارات الدولارات

وإلى جانب صفقة "سينوبسيس"، كشفت إنفيديا عن خطط لاستثمار:

مليار دولار في “نوكيا”.

5 مليارات دولار في “إنتل”.

10 مليارات دولار في شركة الذكاء الاصطناعي "Anthropic".
وبذلك تصل تعهدات الشركة الاستثمارية من هذه الصفقات وحدها إلى 18 مليار دولار - دون احتساب استثمارات رأس المال المغامر الأصغر حجمًا.

كما لا تزال الشركة تبحث إتمام أكبر التزاماتها على الإطلاق: استثمار بقيمة 100 مليار دولار لشراء أسهم "OpenAI" خلال السنوات المقبلة، رغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن، وفق ما أكدته المديرة المالية كوليت كريس.

تحول استراتيجي يثير أسئلة المستثمرين

تحول إنفيديا، من شركة متخصصة في تقنيات الألعاب إلى أكبر شركة أميركية من حيث القيمة السوقية جعل المستثمرين يتساءلون عن خطط الإدارة لاستثمار هذا الكم الهائل من النقد.

الرئيس التنفيذي جنسن هوانج قال في مكالمة مع المستثمرين إن حجم الشركة ونموها غير مسبوقين: “لم تنم أي شركة بهذا الحجم الذي نتحدث عنه.”

تدفقات نقدية ضخمة في الطريق

تتوقع تحليلات FactSet أن تولد الشركة:

96.8 مليار دولار تدفقًا نقديًا حرًا هذا العام

576 مليار دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة
ويدفع هذا بعض المحللين للمطالبة بزيادة برامج إعادة شراء الأسهم مع احتفاظ الشركة بسيولة ضخمة.

مجلس الإدارة، سبق أن رفع قيمة التفويض لعمليات إعادة الشراء في أغسطس الماضي بإضافة 60 مليار دولار، وفي الأشهر التسعة الأولى فقط، أنفقت إنفيديا 37 مليار دولار على إعادة الشراء وتوزيعات الأرباح.

أموال مطلوبة لتأمين المستقبل

رغم الإنفاق الكبير، تصر إنفيديا على أن احتياطاتها ضرورية لضمان الوفاء بالطلبات المستقبلية لمنتجات الجيل الجديد، ودعم الموردين العالميين مثل فوكسكون وديل، ممن يحتاجون رأسمال عامل لزيادة القدرات التصنيعية المرتبطة بخوادم الذكاء الاصطناعي.

المديرة المالية أوضحت أن الهدف الأكبر هو ضمان توفر السيولة الكافية لإطلاق الأجيال المقبلة من الرقائق في مواعيدها.

استثمارات مرتبطة بتوسيع منظومة 

جميع استثمارات إنفيديا- وفق تأكيد هوانغ - تدور حول هدف واحد: توسيع نظام "CUDA" البيئي الذي تعتمد عليه شركات الذكاء الاصطناعي عالميًا.

وقد كشفت إنفيديا سابقا أنها ضخت 8.2 مليار دولار في شركات خاصة، في وقت أصبحت الاستثمارات الاستراتيجية بديلًا لعمليات الاستحواذ الضخمة.

فآخر صفقة استحواذ كبرى نفذتها الشركة كانت شراء "ميلانوكس" مقابل 7 مليارات دولار في 2020. أما محاولة الاستحواذ على “Arm” بقيمة 40 مليار دولار فقد فشلت بعد اعتراضات تنظيمية في الولايات المتحدة وبريطانيا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء