هند الضاوي: أجهزة تجسس إسرائيلية قرب البيت الأبيض وواشنطن تتجاهل|فيديو
سلطت الإعلامية هند الضاوي، الضوء على واحد من أكثر الملفات حساسية في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، مؤكدة أن قضايا التجسس التي تورطت فيها تل أبيب داخل الولايات المتحدة ليست مجرد حوادث عابرة، بل حلقات ممتدة على مدار عقود.
وأوضحت خلال تقديمها برنامج "حديث القاهرة" على قناة القاهرة والناس أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة، رغم امتلاكها أدلة واضحة، تفضّل تجاهل تلك الممارسات، بما يعكس خصوصية العلاقة بين الطرفين.
أجهزة تجسس قرب البيت الأبيض.. أخطر عمليات الاختراق
وأشارت الضاوي، إلى أشهر قضايا التجسس في التاريخ الأمريكي المعاصر، وهي قضية الجاسوس جوناثان بولارد، الذي سلّم معلومات عسكرية واستخباراتية شديدة الحساسية لإسرائيل، ليصبح أحد أبرز الأسماء المرتبطة بملف التجسس الأجنبي داخل واشنطن، وذكرت أن لقاء السفير الأمريكي الأسبق لدى إسرائيل "هاكابي" ببولارد بعد الإفراج عنه عزز التساؤلات حول كيفية تعامل واشنطن مع مثل هذه القضايا.
وفي حديثها، تناولت الضاوي، تقارير أمريكية كشفت عن زرع إسرائيل أجهزة تجسس معقدة بالقرب من البيت الأبيض، في عملية وُصفت بأنها من أكثر محاولات الاختراق الاستخباراتي خطورة ضد واشنطن في تاريخها الحديث، وأوضحت أن هذه القضية أحدثت حينها جدلًا واسعًا داخل الدوائر الأمنية الأمريكية، لما تمثله من تهديد مباشر للأمن القومي للدولة.
تناقض مواقف إدارة ترامب.. الأمن الأمريكي في الميزان
وعادت الإعلامية لتشير إلى تصريحات سابقة لترامب، في عام 2019، قال فيها إن إسرائيل "لا يمكن أن تتجسس على الولايات المتحدة"، وهو تصريح يناقض ما كشفت عنه تقارير أمنية واستخباراتية مؤكدة، ما دفع مراقبين إلى التساؤل حول الدوافع الكامنة وراء هذا الدفاع المطلق عن تل أبيب.
وأكدت الضاوي، أن مثل هذه التصريحات تُبرز تناقضًا واضحًا في تعامل إدارة ترامب مع ملف الأمن القومي، خاصة عندما يتعلق الأمر بعلاقة واشنطن مع إسرائيل، معتبرة أن هذا التناقض يعكس تأثير اللوبيات السياسية والتحالفات الإقليمية على القرارات المصيرية داخل البيت الأبيض.
العلاقة الأمريكية–الإسرائيلية.. دعم ثابت رغم التجاوزات
وأوضحت الضاوي، أن التجارب السابقة تُظهر أن واشنطن، في مختلف الإدارات، غالبًا ما تتعامل بسياسة "المسامحة الاستراتيجية" مع التجاوزات الإسرائيلية، رغم امتلاكها معلومات كاملة عن خروقات استخباراتية حساسة، وأضافت أن هذا التساهل يكشف عن طبيعة العلاقة الخاصة التي تجمع البلدين، والتي غالبًا ما تضع مصالح السياسة الخارجية فوق اعتبارات الأمن القومي.