محاولات شراء أصوات وتجاوزات دعائية… تقرير مجلس الشباب يرصد مخالفات الإعادة
أصدر مجلس الشباب المصري تقريره النصفي حول المتابعة الميدانية لليوم الثاني من جولة الإعادة للمرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب 2025 في الدوائر التي تم إلغاء نتائجها سابقًا بقرار من الهيئة الوطنية للانتخابات، إضافة إلى دائرة أطسا بمحافظة الفيوم.
يأتي التقرير في ضوء أعمال الرصد التي يجريها المجلس عبر غرفة عمليات مركزية وفِرق ميدانية منتشرة في المحافظات السبع التي تُجرى بها الانتخابات، مع استمرار تلقي البلاغات من متابعي المجلس حتى منتصف اليوم.
تفاصيل تقرير العملة الانتخابية لمجلس الشباب
أظهر الرصد الميداني للمجلس انتظامًا عامًا في سير العملية الانتخابية داخل معظم اللجان، وفتحها في المواعيد القانونية، مع تعاون ملحوظ من رؤساء اللجان، وارتفاع تدريجي في نسب الإقبال مقارنة بساعات الصباح، خاصة في القرى والمناطق ذات الثقل العائلي. كما تواصل الحضور اللافت للنساء وكبار السن، فضلًا عن عودة مشاركة الشباب في عدد من الدوائر مقارنة باليوم الأول.
المخالفات التي تم رصدها
في المقابل، رُصدت عدة مخالفات متنوعة خلال الساعات الماضية ، كان أبرزها استمرار محاولات شراء الأصوات وتقديم حوافز مالية وعينية في محيط لجان ببعض المحافظات، من بينها دوائر في قنا مثل قوص، نجع حمادي، والوقف، ودائرتا أخميم والمراغة في سوهاج، ودائرة إمبابة بمحافظة الجيزة، إلى جانب محاولات التأثير على الناخبين عبر كوبونات سلع غذائية في دائرة الرمل بالإسكندرية.
كما لاحظ متابعو المجلس توزيع كروت دعاية انتخابية في دمنهور بالبحيرة، ووجود سيارات تحمل صور مرشحين في شبراخيت، فضلًا عن توثيق نقل جماعي للناخبين في عدد من قرى محافظة قنا، وظهور محاولات لتجميع بطاقات الرقم القومي في جهينة بسوهاج وقنا.
سجّل متابعو مرصد المجتمع المدني أيضًا عددًا من الوقائع التي تسببت في توتر داخل بعض اللجان، من بينها اشتباك محدود بين مندوبين يحملون توكيلات مرشحين داخل لجنة مدرسة الصياد الابتدائية بنجع حمادي، قبل أن تتدخل قوات الأمن بسرعة لإعادة الانضباط واستكمال التصويت دون تعطيل.
كما وردت ملاحظات حول وجود كراتين بجوار بعض اللجان في محافظة سوهاج، ما يثير شبهات محاولات التأثير على إرادة الناخبين.
الاجهزة الأمنية و الهيئة الوطنية للانتخابات
ورغم هذه التجاوزات، أثنى مجلس الشباب المصري على الاستجابة السريعة من الجهات الأمنية في التصدي للمخالفات التي تم الإبلاغ عنها أو توثيقها ميدانيًا، وهو ما أسهم في ضبط الوضع داخل محيط اللجان ومنع تفاقم بعض الوقائع.
كما أشاد المجلس باستمرار الهيئة الوطنية للانتخابات في تلقي الشكاوى الواردة إليها والتعامل معها بقدر كبير من السرعة والشفافية، وإعلانها نتائج التحقيق في عدد من البلاغات أولًا بأول.
اختفاء المظاهر السلبية التي شابت الجولة الأولى
وفي السياق ذاته، أكد المجلس أن عددًا من المظاهر السلبية التي شابت الجولة الأولى من المرحلة الأولى قد اختفى تقريبًا، وفي مقدمتها ظاهرة البوابات أمام اللجان، والمسيرات الحزبية أمام المقار الانتخابية، واستخدام الحشود المنظمة، بينما استمر رصد محاولات فردية في الدعاية الانتخابية بطرق التفافية عبر مجسمات تحمل الرموز الانتخابية أو عبر حسابات التواصل الاجتماعي في خرق واضح للصمت الانتخابي.
رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري
قال الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن ما تم رصده خلال اليومين الماضيين يعكس «تحسنًا تدريجيًا في استجابة مؤسسات الدولة للتعامل مع الانتهاكات، وتطورًا ملحوظًا في قدرة المجتمع المدني والصحفيين على المتابعة وفضح أي تجاوزات»، مشيرًا إلى أن هذا التفاعل «يعبر عن إدراك متزايد لأهمية حماية العملية الانتخابية، رغم أن طموحات المجتمع ما زالت أكبر بكثير».
وأضاف ممدوح أن «استمرار بعض الأنماط من شراء الأصوات أو استغلال الفئات الأكثر احتياجًا يعكس تحديًا ثقافيًا ومجتمعيًا يتطلب جهودًا طويلة في التوعية، إلى جانب ضرورة فتح المجال العام وإعادة الحيوية إلى الحياة السياسية باعتبارها الطريق الأكثر فعالية لتراجع هذه الظواهر».
واختتم مجلس الشباب المصري تقريره بالتأكيد على استمراره في متابعة العملية الانتخابية حتى إغلاق الصناديق وبدء الفرز، مع الالتزام الكامل بالمعايير المهنية والحقوقية المعمول بها دوليًا، ودون الانحياز لأي طرف، حرصًا على دعم نزاهة العملية الانتخابية وترسيخ دور المجتمع المدني في المتابعة.