الخارجية القطرية : الاعتداء الإسرائيلي «غدر» طبيعي من نتنياهو ورسالة بإغلاق باب السلام
قال رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن أل ثاني، إن الغدر صفة ليست بعيدة عن شخص مثل نتنياهو، كما أن نتنياهو يقود المنطقة إلى مستوى لا يمكن إصلاحه.
وأضاف خلال مؤتمر صحفي له مساء اليوم الثلاثاء، تعليقًا على الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف قادة حركة حماس في الدوحة، إن الهجوم الإسرائيلي لم يتجاوز القوانين الدولية فحسب بل المعايير الأخلاقية، ولا يمكن تسمية هجوم اليوم إلا بالغدر، مشددًأ على أن نتنياهو مارق ويمارس إرهاب الدولة.
كانت عددًا من الدول العالم العربية والإسلامية والأمم المتحدة، أدانوا استهداف إسرائيل قيادات حركة حماس خلال اجتماع لهم في العاصمة القطرية الدوحة، مؤكدة أن الهجوم يعد تطور خطير واستفززاي للأحداث فضلًأ عن اعتباره اعتداء علي سيادة دولة عربية.
تفاصيل الهجوم الإسرائيلي على قطر
وأثار دوي الانفجارات وتصاعد الدخان الكثيف حالة من القلق والذعر بين سكان الأحياء القريبة من موقع الاستهداف، حيث أكد شهود عيان أنهم سمعوا أصواتًا مدوية تبعتها صفارات سيارات الإسعاف والدفاع المدني.
وتداول مستخدمون عبر منصات التواصل مقاطع مصورة توثق أعمدة دخان سوداء شوهدت من مسافات بعيدة، ما عزز المخاوف من وقوع هجوم منظم داخل قلب العاصمة القطرية.
يمثل استهداف مقر حماس في الدوحة تحولًا كبيرًا في مسار الصراع الإقليمي، إذ يُنقل المواجهة إلى ساحة جديدة خارج الأراضي الفلسطينية، ويرى مراقبون أن هذه العملية ستضع قطر في موقع حساس، كونها تستضيف قيادات بارزة من الحركة وتلعب دور الوسيط في المفاوضات بين إسرائيل وحماس.
ويشير محللون إلى أن الاستهداف لم يكن مجرد عمل عسكري عابر، بل رسالة سياسية قوية تحمل في طياتها تهديدًا مباشرًا لكل الأطراف الداعمة أو الحاضنة للحركة الفلسطينية.
تصاعدت المخاوف من أن يؤدي هذا الاستهداف إلى إرباك الدور القطري في جهود الوساطة، خصوصًا أن الدوحة كانت طرفًا محوريًا في محادثات وقف إطلاق النار في غزة، كما أن استهداف العاصمة القطرية قد يفتح الباب أمام توتر دبلوماسي بين قطر وإسرائيل، وربما حتى مع قوى دولية كبرى إذا ثبت وجود تنسيق مسبق في العملية.
كما حذر خبراء أمنيون من أن الحادث قد يشكل سابقة خطيرة، إذ يفتح المجال أمام إمكانية نقل الصراع إلى دول أخرى في المنطقة، ما يزيد من هشاشة الوضع الأمني الإقليمي.
ويمثل الهجوم على الدوحة اختبارًا جديدًا للمجتمع الدولي، خاصة أن استهداف عاصمة خليجية مستقرة نسبيًا يُعد تصعيدًا خطيرًا يهدد أمن الملاحة والاقتصاد العالمي في منطقة الخليج. ويرى خبراء أن رد الفعل الدولي سيكون مؤشرًا على مدى جدية القوى الكبرى في منع تفاقم الأزمة، أو ترك الأمور تنزلق نحو مواجهة إقليمية واسعة.



