رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دراسة: تقنيات ترشيح جديدة تجعل المياه أكثر أمانًا من المواد المسرطنة

إيجبتكِ

في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن سلامة المياه لشرب في الولايات المتحدة، كشفت دراسة علمية حديثة أن التقنيات المستخدمة لإزالة المواد الكيميائية الدائمة المعروفة بـ PFAS (المواد الكيميائية الأبدية) لا تقتصر فعاليتها على هذه المركبات فحسب، بل تساعد أيضًا على التخلص من مواد ضارة أخرى ارتبطت بأنواع مختلفة من السرطان. ونُشرت الدراسة في مجلة ACS ES&T Water، لتفتح نقاشًا واسعًا حول الفوائد الإضافية غير المتوقعة لهذه الأنظمة، خصوصًا في ظل الجدل السياسي والتنظيمي المستمر حول تكلفة تطبيقها.

ما هي المواد الكيميائية الأبدية (PFAS)؟

ووفقاً لـWIRED تُعرف PFAS بأنها فئة من آلاف المواد الكيميائية التي لا تتحلل طبيعيًا في البيئة وتبقى عالقة في المياه والتربة وحتى في جسم الإنسان. وقد ارتبطت بمخاطر صحية عديدة، من بينها:

  • أنواع من السرطان مثل سرطان الكبد والمثانة.
  • اضطرابات هرمونية.
  • مشاكل في النمو لدى الأطفال.

ووفقًا لدراسة أجرتها هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية عام 2023، فإن نحو 45% من المياه  في الولايات المتحدة تحتوي على مادة واحدة على الأقل من PFAS.

نتائج الدراسة الجديدة

اعتمد الباحثون في مجموعة العمل البيئي (EWG) على بيانات من 19 نظامًا من المياه استخدمت أنظمة ترشيح متقدمة بين 2018 و2022. وأظهرت النتائج أن:

  • مستويات ثلاثي الهالوميثان (المصنف كمسرطن) انخفضت بنسبة 42%.
  • مستويات أحماض الهالو أسيتيك (مرتبطة بالسرطان) انخفضت بنسبة 50%.

هذه النتائج تشير إلى أن الاستثمار في تقنيات ترشيح PFAS يقدم فوائد مضاعفة تتجاوز الهدف الأساسي.

التحديات أمام التنفيذ

رغم الفوائد الصحية المؤكدة، يظل العائق الأكبر هو التكلفة العالية لتركيب وتشغيل هذه الأنظمة، خصوصًا في المدن الصغيرة والمناطق الريفية. وتشير البيانات إلى أن:

30% من الأنظمة الكبرى (أكثر من 100 ألف شخص) مزودة بأنظمة ترشيح متطورة.

7% فقط من الأنظمة الصغيرة (أقل من 500 عميل) قادرة على توفير هذه التكنولوجيا.

هذا التفاوت يثير مخاوف بشأن العدالة البيئية وإمكانية حصول كل المواطنين على مياه شرب آمنة.

وتزامنت نتائج الدراسة مع نقاشات واسعة حول لوائح وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA). ففي 2024، وضعت الإدارة حدودًا صارمة لـ 6 أنواع من PFAS، لكنها عادت وأعلنت في مايو 2025 عن مراجعة 4 منها مع تمديد المهلة الزمنية بسبب احتجاجات مرافق المياه.

وفي المقابل، تؤكد الوكالة أنها قد تفرض متطلبات أكثر صرامة مستقبلًا، مشددة على التزامها بحماية صحة الأمريكيين.

تظهر الدراسة أن أنظمة ترشيح PFAS ليست مجرد استثمار مكلف، بل وسيلة فعّالة قد تمنع آلاف الوفيات وحالات السرطان سنويًا. ومع استمرار الجدل السياسي والتحديات المالية، يبقى السؤال: هل ستتغلب الولايات المتحدة على العقبات وتمنح سكانها مياهًا أكثر أمانًا؟

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء