قمر بارد يودع العام.. كيف تترقّب آخر قمر عملاق في 2025؟
ينتظر عشّاق الظواهر الفلكية لموعد فريد في الرابع من ديسمبر، حيث يظهر آخر قمر عملاق في عام 2025، المعروف باسم القمر البارد، في مشهد آسر يختتم به العام لياليه الطويلة.
ويُعدّ هذا البدر الأخير في السنة الشمسية، ويحمل تسميته التقليدية من ارتباطه بالأجواء الباردة التي تزداد حدّتها مع دخول الشتاء، حيث كانت الشعوب القديمة تعتبر ظهوره إعلاناً لبداية فصل قاسٍ طويل.

لماذا يُسمّى بالقمر البارد؟
تعود تسمية “القمر البارد” الذي يعتبر ضمن الظواهر الفلكية النادرة، إلى تقويم الشعوب الأمريكية القديمة التي كانت تربط دورات القمر بتغيّرات الطبيعة. ومع حلول ديسمبر، كانت درجات الحرارة تهبط بشكل لافت، فتلتصق التسمية بأكثر البدر تميّزاً في هذه الفترة. وعلى الرغم من أن الاسم يحمل طابعاً ميثولوجياً، فإنه لا يزال يُستخدم حتى اليوم للدلالة على هذا المشهد الفلكي الخاص الذي يُغلق سلسلة الأقمار المكتملة في العام.
لماذا يصنَّف كقمر عملاق؟
رغم أن مصطلح “القمر العملاق” ليس مصطلحاً فلكياً تقنياً، فإنه يُستخدم للإشارة إلى البدر الذي يقترب من نقطة الحضيض، أي أقرب مسافة له من الأرض في مداره، وعندما يقترب القمر بنسبة 90% أو أكثر من هذه النقطة، يبدو أكبر وأسطع من المعتاد، وقد يصل الفارق في الحجم إلى نحو 14%، هذا القرب يعزّز تأثير الجاذبية قليلاً، فينشأ مدّ بحري أقوى وإن كان غالباً غير ملحوظ لعامة الناس.
ولأن القمر في هذا الموضع يكون شديد الإضاءة، يتمكن الهواة من رؤية ملامح سطحه بوضوح باستخدام مناظير بسيطة، بينما يستمتع غير المتخصصين بجمال المشهد بالعين المجرّدة دون الحاجة لأي معدات فلكية.
أفضل أوقات المشاهدة حول العالم
سيبلغ القمر ذروة إضاءته عند الساعة 6:14 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة في الرابع من ديسمبر، غير أن اللحظة الأكثر سحراً ستكون بعد شروق القمر مباشرة، حيث يظهر بدره أكبر حجماً بفعل ظاهرة بصرية تسمّى “وهم القمر”.
وفي بعض المدن الكبرى:
نيويورك: شروق القمر عند 3:54 مساءً.
لوس أنجليس: شروقه عند 4:22 مساءً.
أما في بقية دول العالم، فيُنصح بمراقبة الأفق الشرقي خلال الدقائق الأولى من الشروق، حيث يكون المشهد هو الأشد تأثيراً.
حدث نادر قبل الوداع
يُشار إلى أن هذا القمر سيكون أعلى بدر في سماء نصف الكرة الشمالي لعام 2025، كما أنه البدر الثاني عشر والأخير خلال العام. وقد يتكرر مشهد “البدر الثالث عشر” في بعض الأعوام نتيجة الفارق بين طول السنة الشمسية والقمرية، وهو حدث وقع آخر مرة في 2023 وسيعود في 2028.
مشهد كهذا من الظواهر الفلكية التي لا تتكرر كثيراً، فاستعدّ لليلة لا تُنسى مع القمر البارد الذي يودّع العام بحضور مهيب يليق بختام فصل من فصول السماء.

