رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصر تتصدر.. كيف تفوقت البورصة المصرية على جميع أسواق المنطقة في نوفمبر؟

البورصة
البورصة

شهدت أسواق المال العربية خلال شهر نوفمبر 2025 حالة من التباين الحاد بين الأداء الإيجابي في مصر وبين موجة واسعة من التراجع ضربت البورصات الخليجية، لتبرز البورصة المصرية كأقوى أسواق المنطقة خلال الشهر الماضي، بينما سجلت السعودية أكبر خسائر شهرية منذ ثلاث سنوات، في وقت واصلت فيه الإمارات وقطر والكويت رحلة التراجع وسط ضغوط بيعية وغياب محفزات قوية. 

ويكشف شهر نوفمبر عن مشهد مالي عربي مفعم بالتقلبات، بسبب اختلاف الظروف الاقتصادية والمالية في كل دولة، إضافة إلى تأثيرات السيولة والتدفقات الاستثمارية ومسار أسعار النفط، ويرصد "إيجبتك" في التقرير التالي أداء أكبر 5 أسواق مالية عربية خلال شهر نوفمبر 2025: 

مصر السوق الأكثر قوة في العالم العربي خلال نوفمبر

اختتمت البورصة المصرية تعاملات نوفمبر بأداء قوي ومدعوم من موجة صعود جماعية شملت معظم المؤشرات، وسط تحسن ملحوظ في معنويات المستثمرين وعودة قوية للسيولة.

وحقق مؤشر البورصة الرئيسي "إيجي إكس 30" أداء إيجابي خلال نوفمبر حيث واصل تعزيز مكاسبه ليغلق عند 40.753 نقطة مسجلًا نموًا قدره 6.5%، بدعم من مشتريات المؤسسات المحلية والأجنبية، ليؤكد أن السوق المالي لبمصري أكثر أسواق المنطقة نشاط خلال 2025.

كما سجل مؤشر "إيجي إكس 70" صعود بنحو 1.7% ليغلق عند 12.291 نقطة، في حين ارتفع مؤشر "إيجي إكس 100" بنسبة 3.08% ليصل إلى 16.399 نقطة. 

وقفزت القيمة السوقية للأسهم إلى 2.881 تريليون جنيه مقابل 2.769 تريليون جنيه في بداية الشهر، مسجلة نمو 4.04%، كما استمرت الزيادة في رأس المال السوقي لأسهم "إيجي إكس 30" الذي ارتفع 5.4%، وبلغت قيمة التداولات أكثر من 1.547 تريليون جنيه.

السوق السعودي الأكثر تراجع خلال نوفمبر

في المقابل، شهد السوق السعودي "تاسي" واحدة من أسوأ جلسات نوفمبر منذ سنوات، حيث سجل مؤشر "تاسي" تراجع كبير بلغ 9.1% ليخسر 1065 نقطة ويغلق عند 10.591 نقطة، وهو أدنى مستوى منذ فبراير 2023. 

كما تعد خسائر شهر نوفمبر هي الأكبر منذ يونيو 2022 حين تراجع المؤشر 10.8%، وجاء الهبوط نتيجة تراجع شهية المخاطرة، وانخفاض السيولة وضغوط بيعية مرتبطة بعدم وضوح الرؤية بشأن أسعار النفط والسياسات المالية والتوقعات الاقتصادية، ما جعل السوق السعودي الأكثر خسارة بين الأسواق العربية خلال الشهر. 

الإمارات: ضغوط بيعية وتراجع في أبوظبي ودبي

وتعرضت الأسواق الإماراتية لضغوط ملحوظة خلال نوفمبر، ما أدى إلى كسر مستويات دعم مهمة كانت قد حافظت عليها خلال الأشهر السابقة، وانخفض مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 3.49% ليصل إلى 9747 نقطة، بينما تراجع مؤشر سوق دبي بنسبة 3.67% ليغلق عند 5836 نقطة. 

ويأتي التراجع بعد موسم النتائج الفصلية، حيث افتقد المستثمرون محفزات جديدة تدفع الأسهم للصعود، كما أثرت التراجعات العالمية على معنويات المتعاملين. ورغم ذلك، حافظ السوقان على أداء سنوي إيجابي حتى نوفمبر، حيث ارتفع مؤشر دبي 13.15% منذ بداية العام، فيما صعد مؤشر أبوظبي 3.48%.

قطر: خسائر في القيمة السوقية وهبوط المؤشر العام

لم تكن بورصة قطر بعيدة عن موجة التراجع الخليجية، حيث خسر السوق نحو 19.89 مليار ريال من قيمته السوقية، كما انخفض المؤشر العام بنسبة 3.12% ليغلق عند 10.615 نقطة مقارنة بشهر أكتوبر. 

إقرأ أيضًا.. الشائعات والبورصة.. كيف تفقد الأسواق مليارات الجنيهات في ساعات؟

وشهدت أسعار 43 شركة تراجع مقابل ارتفاع 10 فقط، حيث شهد البورصة القطرية موجات بيعية واسعة بسبب انخفاض السيولة وتراجع وتيرة النشاط الاقتصادي في بعض القطاعات. 

الكويت: تراجع جماعي في المؤشرات وهبوط السيولة

وفي الكويت، لم تكن الصورة أفضل، حيث سجلت البورصة تراجع عام في جميع مؤشرات السوق خلال نوفمبر، بعد شهرين من المكاسب في سبتمبر وأكتوبر.

وهبط المؤشر الأول 1.5%، وتراجع المؤشر العام 2%، بينما كان المؤشر الرئيسي الأكثر هبوطًا بنسبة 4%، كما شهد السوق انخفاضًا واضحًا في السيولة اليومية من 148 مليون دينار في أكتوبر إلى نحو 80 مليون دينار فقط في نوفمبر، وانخفضت القيمة السوقية من 54 مليار دينار إلى 52.6 مليار دينار. 

250 مليار دولار خسائر الأسواق الخليجية في نوفمبر

وفي نفس السياق، سجلت أسواق الخليج مجتمعة انخفاض في قيمتها السوقية بنحو 250 مليار دولار، إلى جانب هبوط السيولة بنسبة 35% خلال الشهر.

ويترقب المستثمرون نتائج تعاملات شهر ديسمبر الجاري، خاصة في ظل المنافسة المتصاعدة بين الأسواق العربية "الخليجية" التي تبحث بدورها عن استعادة الزخم قبل نهاية العام، ومع تباين تحركات بورصات الخليج خلال نوفمبر، تزداد أهمية متابعة اتجاهات التداول في مصر خلال ديسمبر لتحديد ما إذا كانت السوق قادرة على الحفاظ على مكاسبها أو ستشهد موجة تصحيح محتملة ضمن سباق اقتصادي إقليمي مفتوح.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء