رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بدلا من التوغل الميداني.. إسرائيل تتجه لعمليات اغتيال جوية في سوريا|فيديو

الحرب في سوريا
الحرب في سوريا

قالت هبة مصالحة، الكاتبة الصحفية السورية، إن الأجواء الأمنية في بلادها تشهد حالة من الاستنفار والتوتر منذ الساعات الأولى من فجر أمس الجمعة، عقب الاشتباك المفاجئ بين قوات الاحتلال الإسرائيلي وسكان محليين في قرية بيت جن الواقعة قرب جبل الشيخ جنوب سوريا. 

وأوضحت أن هناك تضاربًا في المعلومات المتداولة حول ظروف الحادث، باستثناء البيانات الرسمية الصادرة عن الجيش الإسرائيلي، والتي وصفت ما جرى بأنه حادث غير معتاد، ويمثل تطورًا لافتًا في طبيعة التعامل العسكري في المنطقة، وهذا التطور يعد استثنائيًا لأنه للمرة الأولى يسجل اشتباك مباشر بين السكان المحليين وقوات الاحتلال، رغم أن الجيش دخل المنطقة أكثر من مرة خلال الأشهر الماضية دون مواجهة مماثلة.

أهمية الموقع الاستراتيجي وتحولات غير مسبوقة

وأضافت مصالحه، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة الحدث، أن منطقة جبل الشيخ تعد واحدة من أكثر النقاط حساسية واستراتيجية بالنسبة لإسرائيل، لما توفره من إشراف عسكري على مساحات واسعة تصل إلى أربع أو خمس دول مجاورة، وهو ما يجعلها نقطة نفوذ لا تنوي إسرائيل التخلي عنها، وفق تصريحات سابقة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف جالانت خلال زياراتهم العسكرية للمنطقة، موضحة أن موقع الاشتباك يبعد حوالي 11 كيلومترًا فقط، عن خطوط فض الاشتباك، الأمر الذي يزيد من خطورة الحادث ويدفع لاعتباره تحولًا ميدانيًا غير مسبوق في جنوب سوريا، خاصة وأن إسرائيل كانت تتعامل مع هذه المناطق بأسلوب مشابه لطريقة تعاملها مع الضفة الغربية عبر المداهمات، الاعتقالات، ونصب الحواجز العسكرية.

اشتباك مفاجئ وليس كمينًا


وأشارت إلى أن بحسب ما بثته القناة الـ12 الإسرائيلية، فإن التحقيقات الأولية تؤكد، أن ما حدث لم يكن كمينًا مخططًا له مسبقًا، بل جاء كرد فعل من السكان المحليين على اقتحام القوات الإسرائيلية، وذلك بعد شكوك أولية تحدثت عن احتمال وجود معلومات مسربة من الجيش حول العملية قبل تنفيذها، ورغم أن هذه الفرضية بدأت تتراجع تدريجيًا، فإن الجيش الإسرائيلي يواصل تنفيذ حملات اعتقال مرتبطة بالواقعة، حيث جرى اعتقال شخصين قبل الاشتباك، ثم ثلاثة آخرين بعد وقوعه، بينما أصيب خلال المواجهات ستة جنود إسرائيليين بينهم ضابطان.

 المشهد الأمني يتجه نحو مزيد من التصعيد

وأكدت أن ما حدث قد يدفع الجيش الإسرائيلي لإعادة تقييم نهجه في المنطقة، حيث ترجح المصادر الأمنية الإسرائيلية الاعتماد المتزايد على سلاح الجو لتنفيذ عمليات اغتيال محددة الأهداف، بدلاً من تنفيذ مداهمات برية مباشرة قد تؤدي إلى مزيد من الاشتباكات أو الخسائر.

وأشارت إلى أن إسرائيل تصر على البقاء في ما لا يقل عن عشر مناطق في جنوب سوريا كانت قد سيطرت عليها بعد سقوط النظام السوري السابق، وهو ما يعني أن المشهد الأمني قد يتجه نحو مزيد من التصعيد أو العمليات النوعية في الفترة المقبلة، وهذا الاشتباك يشكل مؤشرًا على مرحلة جديدة في جنوب سوريا، حيث تتحول المواجهة من حالة مراقبة صامتة إلى احتكاك مباشر قد يفتح الباب أمام توترات أوسع، خاصة في ظل تصميم الجيش الإسرائيلي على الحفاظ على وجوده العسكري في المنطقة واستخدام مستويات أعلى من القوة الجوية لتجنب المواجهات البرية.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء