إحالة المتهمين بإنشاء مصنع سري ضخم لتصنيع الألعاب النارية الخطرة للمحاكمة
أمرت نيابة أمن الدولة العليا بإحالة المتهمين في القضية رقم 2889 لسنة 2025 جنايات مركز الجيزة، المقيدة برقم 5312 لسنة 2025 جنايات أمن الدولة العليا، إلى المحاكمة الجنائية العاجلة، بعد ثبوت تورطهم في إنشاء وإدارة مصنع سري لتصنيع الألعاب النارية، ما تسبب في وفاة عاملة وإصابة آخرين، وتلفيات جسيمة في عقار.
وجاء قرار الإحالة بعد اكتمال التحقيقات التي تضمنت تقارير الأدلة الجنائية وتحريات الأمن الوطني والشرطة، ومعاينات النيابة، واعترافات المتهمين، وشهادات العاملين، التي أكدت جميعها قيام المتهمين بتصنيع مفرقعات خطرة دون ترخيص داخل منطقة سكنية.
كشفت أجهزة الأمن ونيابة أمن الدولة العليا، تفاصيل واحدة من أخطر قضايا تصنيع الألعاب النارية خلال السنوات الأخيرة، بعد ضبط مصنع سري ضخم داخل عقار وقطعة أرض بمنطقة نزلة الأشطر التابعة لمركز أبو النمرس بمحافظة الجيزة، حيث كان يديره اثنان من مالكي مكتب لتجارة المنظفات والكيماويات، بمعاونة عدد من العمال والعاملات، دون الحصول على أي تراخيص.
أظهرت التحقيقات أن المتهم الأول استأجر قطعة أرض ووحدة سكنية مجاورة لها، وحوّلهما إلى مصنع كامل لتصنيع الألعاب النارية، إضافة إلى تخصيص جزء آخر لتخزين المواد الخام شديدة الخطورة، ومنها الكلورات ومخاليط نارية ونترات الصوديوم، وهي مواد لا يجوز التعامل معها إلا بترخيص.
التحقيقات
وتبين من التحقيقات أن المتهمين قاما بتصنيع مواد مفرقعة داخل الموقع السري، في غياب تام لأي اشتراطات أمان، إلى جانب تشغيل عمال وعاملات دون تدريب أو وسائل حماية، وباستخدام خلاطات كهربائية غير مؤهلة لهذا النوع من المواد القابلة للاشتعال والانفجار.
وتشير أوراق القضية إلى أن المصنع كان يعمل منذ فترة طويلة، وأن عمليات الإنتاج كانت شبه يومية، قبل أن يقع انفجار ضخم أدى إلى كشفه بالكامل.
ووفق قرار الإحالة، فقد ارتكب المتهمون جرائم تصنيع وحيازة مفرقعات بدون ترخيص، واستعمالها بما يهدد حياة المواطنين وأموالهم، وهي الجرائم المعاقَب عليها بنصوص قانون العقوبات وقرار وزير الداخلية رقم 2225 لسنة 2007 بشأن المواد المفرقعة.

