البنك الدولي: توظيف الشباب والنساء قد يزيد اقتصاد مصر 67% خلال 25 عامًا
توقع البنك الدولي أن يشهد الاقتصاد المصري معدلات نمو قياسية خلال السنوات الـ25 المقبلة، مع إمكانية زيادة إجمالي الناتج المحلي بنحو 67% إذا تم تحقيق سيناريوهات التوظيف الكامل وتقليص فجوة البطالة بين الجنسين.

أزمة خلق الوظائف في مصر
تشير التقديرات إلى أن نحو 1.3 مليون شاب مصري يدخلون سوق العمل سنويًا، بينما يتم خلق حوالي نصف مليون وظيفة فقط، موضحًا أن الغالبية العظمى من النساء ما زلن خارج سوق العمل، مما يبرز الحاجة الملحة لتسريع وتيرة خلق فرص العمل للشباب والنساء على حد سواء.
استراتيجية التوظيف والنمو المستدام
استند البنك الدولي في توقعاته إلى "السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية"، التي تربط النمو بخلق الوظائف، مع التركيز على ضرورة وجود مؤسسات قوية ولوائح فعالة واستقرار الاقتصاد الكلي، إلى جانب بيئة شاملة للنساء والشباب، مؤكداً أن هذه الإجراءات قد تحقق نموًا يزيد عن 6% سنويًا بين 2026 و2050، ويولد 2.3 مليون فرصة عمل سنويًا.
دور القطاع الخاص في تحقيق الهدف
أشار البنك إلى أن القطاع الخاص يمثل العمود الفقري للناتج المحلي المصري بنسبة 75%، ويشغل أكثر من 80% من القوى العاملة، لكنه يواجه عدة عوائق هيكلية، مثل محدودية التمويل وقلة التنافسية بسبب كثرة الشركات المملوكة للدولة ووجود الحواجز اللوجستية والتجارية.
تدابير لتعزيز خلق فرص العمل
أكد البنك أن تخفيف القيود وتحسين اللوائح والوصول إلى الأراضي ورأس المال، وزيادة الشفافية، يمكن أن يحفز الاستثمار ويطلق كامل إمكانات خلق الوظائف. ومن بين المبادرات الحكومية الداعمة، برنامج "مصر الرقمية" لتسهيل تسجيل الشركات إلكترونيًا، والتوقيعات والمدفوعات الإلكترونية، ومن ثم التحديث المستمر للجمارك لتقليل أوقات الإفراج عن البضائع.
قصص نجاح مدعومة من البنك الدولي
تعمل مجموعة البنك الدولي على تحويل الإصلاحات إلى فرص عمل ملموسة، من خلال مشاريع مثل، مشروع "تحفيز ريادة الأعمال لخلق فرص العمل"، الذي وفر أكثر من 400,000 فرصة عمل ورفع دعم أكثر من 200,000 مستفيد، 40% منهم من النساء والشباب، ودعم برامج التنمية المحلية في صعيد مصر التي استفادت منها 79 ألف شركة، وخلقت حوالي 9 آلاف فرصة عمل، بالإضافة إلي دعم قطاع التجزئة، مثل استثمارات شركة "كازيون"، التي ستوفر نحو 30 ألف فرصة عمل خلال السنوات الخمس المقبلة.
التركيز على وظائف عالية القيمة
أكد البنك أن مستقبل الوظائف يجب أن يكون في قطاعات ذات قيمة مضافة عالية، مثل الصناعات التحويلية غير النفطية، الطاقة المتجددة، تكنولوجيا المعلومات والخدمات الرقمية، الرعاية الصحية، والسياحة.
تصريح مسؤول البنك الدولي
قال ستيفان غيمبير، مدير قسم مصر واليمن وجيبوتي،ـ أن خلق وظائف أكثر وأفضل يمثل التحدي الأكبر والفرصة الأهم لمستقبل مصر. الحكومة تتخذ خطوات مهمة، ومجموعة البنك الدولي شريك أساسي لدعم الإصلاحات وتحويل الإمكانات إلى نمو شامل ومستدام".