رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ياسر حسان: المشهد الانتخابي الحالي يعاني من تزييف الإرادة

ياسر حسان
ياسر حسان

قال ياسر حسان، ‏أمين صندوق حزب الوفد وعضو الهيئة العليا والمكتب التنفيذي‏ لدى ال‏حزب، إن المشهد الانتخابي الحالي يعاني "بحسب وصفه" من “تزييف الإرادة”، معتبرًا أن ضعف المشاركة الشعبية في الجولة الثانية من انتخابات مجلس النواب 2025 يعكس حالة من عدم الرضا.

وأوضح حسان، في منشور له عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، أن نسب التصويت في عدد من الدوائر جاءت منخفضة، مشيرًا إلى أن دائرته في القاهرة الجديدة شارك فيها نحو 41 ألف ناخب فقط من أصل 780 ألفًا. مضيفًا أن النتائج رغم صحتها من الناحية الإجرائية، ليست "وفق تقديره" معبرة عن المجتمع.

وأشار، ‏أمين صندوق حزب الوفد وعضو الهيئة العليا والمكتب التنفيذي‏ لدى ال‏حزب، إلى أن ضعف الإقبال يزيد من تأثير المال السياسي، محمّلًا بعض الأحزاب جزءًا من مسئولية الفراغ السياسي.

وختم النائب الوفدي، متسائلًا عن كيفية تعامل مؤسسة الرئاسة مع البرلمان الجديد خلال افتتاح دور الانعقاد المقبل.

وجاء في نص منشوره الآتي: من تزوير الصناديق إلى تزييف الإرادة .. هذا هو الوصف السياسي الذي يمكن أن أصف به المشهد الانتخابي الحالي .. صحيح أن الغضب من المرحلة الأولى للانتخابات وتفاعل الرئيس معها غير من تفاصيل المرحلة الثانية حيث أصبحت النتائج تعلن داخل كل لجنة فرز، مما أوجد نتيجة قد تكون سليمة داخل الصندوق، لكنها لا تمثل إدارة المجتمع ولا تنال رضاه .. عندما يفقد الشعب الشغف اتجاه برلمانه ولا يشعر بتمثيله لهم، يحجب 90% من الشعب عن المشاركة، بينما يفضل 10%؜ الأكثر فقرا المشاركة لأن الكرتونة قد تسد جوعاً في البطون، وقيمة الصوت قد تسد فاتورة متأخر سدادها .. ولهذا فان نسب التصويت بل وأعداد المصوتين في انخفاض مستمر منذ 2011 رغم زيادة تعداد السكان ..

مثال على ذلك دائرتي في القاهرة الجديدة يبلغ عدد أصوات الدائرة 780 الف، صوت منهم حوالى41 ألف فقط، وابطل منهم حوالى 10 آلاف صوت يعني ربع الأصوات تقريبا، والأصوات الصحيحة حوالى 31 ألف فقط .. تخيل دائرة عدد الأصوات الصحيحة حوالى 4% فقط .. نجح الفائزان من الجولة الأولى دون إعادة بنسبة ثلثي الأصوات وهو نجاح لم ينله الأنبياء والرسل .. لا أقول النتيجة غير سليمة لكنها بالتأكيد غير معبرة عن أهل المجتمع ولا تمثله .. أحد الفائزين يدير أحد أكبر المجموعات الاقتصادية العقارية في مصر بعدد عاملين يصل إلى حوالى 15 ألف، معظمهم دائرتهم الانتخابية داخل نفس دائرة عملهم، وهو ما يمثل 50% تقريبا من حجم الأصوات الصحيحة، والفائز الاخر نائب حالي ورئيس حزب من خارج الدائرة الانتخابية أصلا لكن تحالفه مع الفائز الأول أوصلهما للنجاح من الجولة الأولى .. هذه الصورة من الانتخابات مكررة بطريقة أو أخرى في دوائر كثيرة .. نجاح سليم شكلاً في الصندوق، لكن لا تمثل الشعب في الموضوع ..

ربما نتحمل نحن جزء من المسئولية بسبب ضعف المشاركة الذي جعل إدارة الانتخابات وتوجيه إرادة الناخبين أسهل .. كما ان المشاركة تضعف أيضا المال السياسي الذي يمكن ان يشترى ألفين او ثلاثة آلاف صوت، لكن لا يمكن أن يشترى ثلاثون ألف صوت.. وأحمل أيضا أحزاب الموالاة جزءا من المسئولية التي رأت أن تسد الفراغ الذي تركه الآخرون من وجهة نظرهم، وكنت دائمًا اتناقش مع بعض الأصدقاء هناك أن الهدف ليس ملئ هذا الفراغ لكن تغيير الفكر نفسه .. مصر كبيرة وتستحق أن يصبح صوت شعبها حرا لا يتحكم فيه الفقر ولا وطأة العوز والحاجة.. يحب أن يصبح صوت الناخب حرا طليقا تحكمه قناعاته فقط، لا ضغوط الحياة وقسوتها .. لكن للأسف هذا هو الحال حتى داخل بعض أحزاب المفترض انها معارضة، يتحدثون عن القيم والمبادئ ولا يطبقونها.

يظل السؤال الأخير والمنتظر، كيف سوف تتعامل مؤسسة الرئاسة مع البرلمان؟ .. وهل سوف يصف الرئيس في افتتاح دور الانعقاد النواب بانهم ممثلي الشعب فعلا رغم تحفظه شخصيا على الانتخابات؟ .. أم أن هناك مشهد جديد يعد له الآن؟

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء