شعبة السيارات تحذر من تداعيات نقل معارض السيارات خارج الكتل السكنية
كشف عمر بلبع، رئيس شعبة السيارات، أن الإعلان عن قرار قرار نقل معارض السيارات خارج الكتل السكنية تسبب منذ اللحظة الأولى في تذبذب واضح داخل القطاع، نتيجة التخوفات من تأثيره المباشر على الصناعة، سواء من ناحية القدرة التشغيلية للمعارض أو من ناحية تكاليف التشغيل التي ستنعكس لاحقًا على أسعار السيارات.
وأكد بلبع، خلال مداخلته الهاتفية مع الإعلامي شريف عامر في برنامج "يحدث في مصر" المذاع عبر "إم بي سي مصر"، أن الشعبة تملك مجموعة شاملة من الملاحظات والتوصيات التي ترى ضرورة أخذها في الاعتبار قبل الشروع في تطبيق القرار، موضحاً أن شعبة السيارات تطالب بتقسيم القرار إلى شقين رئيسيين، بحيث يتم التمييز بوضوح بين المعارض المرخصة والمنتظمة التي تعمل منذ سنوات طويلة، وبين المعارض غير المرخصة التي شهدت تجاوزات وتسببت في إزعاج مروري داخل المناطق السكنية.
المعارض المرخصة تعمل منذ عقود
وأشاررئيس شعبة السيارات، إلى أن أصحاب المعارض المرخصة يمتثلون تمامًا للقوانين المنظمة لتجارة السيارات، ويحافظون على الالتزام بالضوابط التي تسهم في تنظيم المرور داخل الشوارع والميادين، موضحاً أن هذه المعارض لم تكن يومًا جزءًا من المشكلة المرورية، كونها تعمل ضمن أطر قانونية واضحة وبرخص دائمة مستمرة منذ عشرات السنين، ما يجعلها جزءًا أساسيًا من المنظومة التجارية الرسمية.
وأضاف: أن أي قرار يستهدف نقل هذه المعارض دون تمييز بينها وبين غير المرخص منها، قد يؤدي إلى “ظلم غير مقصود” لشريحة كبيرة من المستثمرين والتجار الذين التزموا بالقوانين ودفعوا الرسوم والتراخيص على مدار سنوات.
الانتقال خارج الكتل السكنية مستحيل ماليًا
وكشف عمر بلبع، أن عدد المعارض المرخصة في القاهرة والمحافظات يصل إلى نحو 20 ألف معرض، وهو رقم كبير يعكس حجم القطاع وأهميته الاقتصادية،موضحاً أن غالبية هؤلاء لا يملكون أي قدرة مالية تسمح لهم بشراء أراضٍ جديدة خارج الكتل السكنية لإنشاء معارض بديلة، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الأراضي وارتفاع تكاليف البنية التحتية.
وأكد بلبع، أن تنفيذ القرار بالشكل الحالي سيضع المعارض المرخصة في مأزق كبير، وقد يؤدي إلى إغلاق عدد كبير منها، ما يعني خروج استثمارات ضخمة من السوق وتضرر آلاف العمال والموظفين الذين يعتمدون على هذا القطاع لكسب رزقهم، مشيراً إلى أن الشعبة ليست ضد التنظيم، لكنها ضد الحلول الصادمة التي لا تراعي حجم القطاع ولا ظروف العاملين داخله.
القرارسيؤدي لارتفاع أسعار السيارات مجددًا
وحذر بلبع من أن إجبار المعارض على الانتقال سيؤدي إلى ارتفاع كبير في التكاليف التشغيلية، حيث سيضطر أصحابها إلى شراء أراضٍ جديدة أو استئجار مساحات مرتفعة التكلفة خارج المناطق السكنية، بالإضافة إلى تكاليف الإنشاءات والتجهيزات الجديدة، مؤكداً أن هذه الزيادة في التكاليف ستنعكس بشكل مباشر وسريع على أسعار السيارات، وهو ما سيعيد الأزمة السعرية التي يحاول السوق التعافي منها.
وأشاررئيس شعبة السيارات، إلى أن المستهلك سيكون المتضرر الأول من هذا الارتفاع المتوقع، خاصة في وقت يشهد فيه سوق السيارات اتجاهًا واضحًا نحو انخفاض الأسعار نتيجة ضعف الإقبال وتراجع القدرة الشرائية، لافتاً إلى أن المواطنين ينتظرون مزيدًا من الهبوط في الأسعار، وبالتالي فإن أي قرار يرفع التكاليف سيقلب الاتجاه الحالي رأسًا على عقب.
قرارات تنظيمية مطلوبة
وطالب بلبع بضرورة دراسة القرار من جديد، وإشراك جميع الأطراف المعنية في النقاش، وفي مقدمتهم شعبة السيارات التي تمتلك رؤية فنية وخبرة طويلة في التعامل مع التحديات المتعلقة بالمعارض، مشدداً على أهمية التفرقة بين المخالفين والملتزمين، وتطبيق إجراءات تنظيمية أكثر دقة بدلًا من الحلول الشاملة التي قد تضر بالسوق.
كما لفت إلى أن دعم القطاع يتطلب إجراءات مرنة توازن بين التنظيم والحفاظ على النشاط الاقتصادي، خاصة أن قطاع السيارات يمثل رافدًا مهمًا في حركة التجارة والضرائب وخلق فرص العمل. وأكد أن أي قرارات مفاجئة قد تؤدي إلى تراجع الاستثمار وإحجام التجار عن التوسع داخل السوق.
القطاع يرحب بالتنظيم
وفي ختام تصريحاته، شدد رئيس شعبة السيارات على أن القطاع لا يعارض التنظيم أو تطوير المنظومة، بل يطالب فقط بقرارات تراعي حجم النشاط واحتياجاته، وتحمي الاستثمارات القائمة.
ودعا بلبع، إلى فتح حوار جاد بين الجهات الحكومية والمعارض المرخصة للوصول إلى حلول عملية تضمن تطوير الكتل السكنية وتنظيمها دون الإضرار بصناعة السيارات أو التسبب في ارتفاع الأسعار مرة أخرى.