حبس متهمين بالتزوير في انتخابات طنطا وضبط وإحضار آخرين
تواصل نيابة أول المحلة بمحافظة الغربية، التحقيقات في القضية رقم 31980 لسنة 2025 جنح أول، بعد الكشف عن قضايا تزوير شهدتها الانتخابات البرلمانية.
القضية دخلت مرحلة جديدة أكثر حساسية بعد قرار النيابة حبس المتهمَين (ر) و(س) أربعة أيام على ذمة التحقيق، مع مراعاة التجديد لهما، مع إصدار قرار بضبط وإحضار باقي المتهمين المتورطين في الواقعة وفق ما ثبت من تحريات أولية.
لجنة رقم 86 فرعية
تعود تفاصيل الأزمات المتلاحقة إلى لجنة رقم 86 فرعية، التي اكتُشف داخلها في اليوم الأول من فتح باب التصويت وجود استمارات اقتراع مزوّرة داخل الصندوق بالمخالفة التامة للتعليمات الصادرة عن الهيئة الوطنية للانتخابات، التي تشدد على عدم فتح الصناديق إلا في نهاية اليوم وتحت إشراف قضائي كامل. المفاجأة كانت العثور على أوراق لا تحمل المواصفات الرسمية، ما فتح باب الشكوك على مصراعيه حول سلامة العملية الانتخابية بأكملها.
انتهاك واضح وصريح لقانون مباشرة الحقوق السياسية
ومع بدء التحقيقات، تبيّن أن الأوراق المزوّرة لم تدخل الصندوق بطريق الخطأ، بل أُدخلت عمدًا قبل موعد الفرز القانوني، في انتهاك واضح وصريح لقانون مباشرة الحقوق السياسية.
وأكدت التحريات أن المتهمين (ر) و(س) حصلا على مبلغ 2000 جنيه مقابل وضع عدد من هذه الأوراق داخل صناديق الاقتراع، تمهيدًا للتلاعب بنتائج اللجان.
وتشير مصادر داخل التحقيقات، إلى أن خطورة الواقعة لا تتوقف عند اللجنة 86 فقط، إذ أكدت التحريات أن نفس الأسلوب قد تم تكراره داخل لجان أخرى بالدائرة، ما يعني أن الاستمارات المزورة ربما وصلت إلى صناديق متعددة دون اكتشافها بعد. وهو ما دفع النيابة إلى توسيع نطاق التحقيق ليشمل جميع اللجان الفرعية في دائرة مركز ومدينة طنطا، مع مراجعة شاملة لمحاضر الغلق والفتح ومراجعة التسلسل الرقمي لاستمارات الاقتراع.
أقوال أعضاء اللجنة المشرفة
وتستمع نيابة أول المحلة خلال الساعات الجارية إلى أقوال أعضاء اللجنة المشرفة، ورؤساء اللجان الفرعية، وعناصر الأمن، والموظفين المختصين، لمعرفة كيفية تسليم أوراق غير رسمية، والجهة التي تولّت تمريرها، خاصة أن إجراءات تأمين بطاقات الاقتراع تبدأ من لحظة طباعتها ولا تنتهي إلا بعد تسليم الصندوق مغلقًا بالشمع الأحمر.
وتواصل النيابة العامة جهودها على مدار الساعة لفحص الأدلة الفنية، ومتابعة التحريات الأمنية، والاستماع للشهود، تمهيدًا لإعلان نتائج التحقيق خلال الأيام المقبلة. وبينما تستمر التحقيقات في التوسع، يعيش أهالي طنطا حالة من الترقب والقلق، في انتظار القرار النهائي في قضية تُعد من أكبر قضايا التزوير الانتخابي خلال الموسم الحالي، وربما الأوسع تأثيرًا على مستقبل الدائرة بأكملها.



