رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كواليس زيارة وصيفة ملكة جمال الكون لقريتها المدمرة بجنوب لبنان

وصيفة ملكة جمال الكون
وصيفة ملكة جمال الكون وقريتها المدمرة

أثار ظهور ياسمينا زیتون، وصيفة ملكة جمال العالم لعام 2024، اهتمامًا واسعًا بعدما شاركت متابعيها فيديو يوثّق زيارتها لقريتها شوبّا في جنوب لبنان، وذلك في الذكرى الأولى لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله،  مؤكدة أن مناطق واسعة ما تزال شبه خالية من السكان رغم مرور عام على الهدوء النسبي، بحسب صحيفة "الأخبار" اللبنانية.

قرى جنوبية ما تزال مدمّرة وخالية من السكان

وذكرت الصحيفة أن قرى عدة في الشريط الحدودي الغربي—من بينها ماروحين، البستان، الدهيـرة، يارين، الزلوطية وأم التوّت—لا تزال خالية تقريبًا نتيجة الدمار الذي لحق بها خلال المواجهات. كما أشارت إلى أن المنطقة الممتدة من علما الشعب حتى جبل بَلات لم تشهد أي تغيير يُذكر رغم مضي عام على وقف إطلاق النار (27 نوفمبر 2024).

زيارة زیتون: من قريتها إلى جمهورها العالمي

زيتون، التي تنحدر من قرية شوبّا شمال جبل الشيخ وعلى مقربة من الحدود مع إسرائيل، نشرت مقاطع مصورة خلال جولة قامت بها نهاية الأسبوع الماضي بمناسبة عيد الاستقلال اللبناني.

وقالت في الفيديو أمام أكثر من 300 ألف متابع عبر إنستغرام:"أريد أن آخذكم إلى المكان الذي أحبه أكثر… إلى قريتي شوبّا. لطالما رغبتُ أن يرى الناس هذا المكان، رغم بساطته وصغره."

وأثناء صعودها نحو القرية، أشارت إلى جبل البوفور قائلة:"هذا الجبل الأحبّ إلى قلبي… وهذه هي قلعة البوفور، كنا نتسابق أنا وإخوتي لمعرفة من يراها أولاً".

“هذه ليست مدينتي… هكذا لم تكن تبدو”

عند وصولها، بدت الصدمة واضحة في كلماتها:"كان هنا متجر ومنزل… والآن دُمّرا بالكامل. هذه ليست مدينة ولادتي، هكذا لم تكن أبداً. كل المنطقة كانت مليئة بالبيوت، حتى المنزل المجاور لمنزلنا تهدّم."

وتجولت زیتون بين الأنقاض مشيرة إلى مواقع كانت تحتضن مدرسة القرية ومهرجانها السنوي. كما وقفت أمام الأفق وقالت:"هناك… ذلك الوادي هو فلسطين. إنه بهذا القرب."

ورغم الدمار، أظهرت في الفيديو أن منزل عائلتها ما زال صامدًا، لكنها أكدت أن كل شيء تغيّر.

واختتمت جولتها برسالة وطنية:"نحتفل كل عام بعيد الاستقلال، لكنني هذا العام أردت أن أكون في مكان ما يزال ينتظر استقلاله الحقيقي. جنوب لبنان ما يزال ينتظر استقلالًا فعليًا… الجنوب هو جزء من لبنان وهو جميل."

إشادات واسعة وتجاهل لدور حزب الله

انتشرت الفيديوهات على نطاق واسع، وظهرت تعليقات داعمة عديدة تشيد بكلماتها، وتتمنى “حرية حقيقية للبنان”، في تجاهل لوجود حزب الله العسكري في الجنوب، وهو أمر لم تتطرق إليه زیتون في حديثها.

يُذكر أن زيتون أصبحت خلال السنوات الأخيرة إحدى الوجوه الأكثر شعبية في لبنان، وقادت حملة الترويج السياحي الرسمية للبلاد، كما حصلت على جواز سفر خاص من وزير الخارجية السابق عبدالله بو حبيب “لتسهيل سفرها وتمثيلها للبنان”.

معاناة الأهالي: بين الدمار وغياب الدعم

وتنقل صحيفة "الأخبار" شهادات من مواطنين عادوا إلى قراهم. فقد قالت أديبة فنش من بلدة الدهيـرة إن الطريق المؤدي إلى منزلها لا يزال مغلقاً بسبب الأنقاض:"حاولنا على نفقتنا الخاصة إزالة الركام لفتح الطريق… لكن سائق الجرافة الوحيد الذي وافق على العمل تحت تهديد المسيرات والقناصة طلب مبلغًا كبيرًا لا نستطيع دفعه."

كما أشارت الصحيفة إلى أن مباني جاهزة كثيرة تعرضت للقصف مؤخرًا، إضافة إلى معدات هندسية وجرافات تُستخدم في أعمال ترميم البنى التحتية التي يديرها حزب الله.

وفي قرية يارون، تؤكد التقارير أن ولا منزل واحد بقي قائمًا، بينما تشهد البستان أعمال بناء تدريجية على أنقاض المنازل، وقد عادت خمس عائلات فقط حتى الآن.

وتشير الصحيفة إلى أزمة متصاعدة بين الأهالي والدولة اللبنانية بسبب ضعف المساعدات، وهي شكوى تتكرر في تصريحات مسؤولي حزب الله خلال الأشهر الماضية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء