رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ليست متحفًا للفرجة..عالم بـ"الأوقاف" يوضح حكم الشرع في المقابر الزجاجية

مقابر زجاجية
مقابر زجاجية

هل يجوز إنشاء مقابر زجاجية للتأكد من وجود عذاب في القبر؟
لا تتعجب، هذه تجربة حقيقية حدثت بالفعل في الصين؛ حيث تم إنشاء مقابر زجاجية يتابع من خلالها الأهل مآل ميتهم ويشاهدون بأنفسهم هل يوجد عذاب في القبر؟ 
الدكتورعيد خليفة وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط، يوضح موقف الشرع من هذه التجربة في تصريحات خاصة لـ" إيجبتك" فيقول:
شاع عند بعض الأمم في عصرنا الحاضر عمل مقابر زجاجية يدفنون فيها موتاهم، من شأنها أن تظهر جثة الميت أو عظامه البالية.

انتهاك لحرمة الميت

 أوضح الدكتورعيد، أنه سواء كان السبب الذي يدفع هؤلاء إلى هذا هو معرفة ما يحدث لموتاهم من مراحل التحلل والبلى أو النظر لتاريخ آبائهم وأجدادهم بعين الاعتبار أو التأكد ما يتحدث عنه المسلمون وأهل بعض الديانات الأخرى من حساب القبر وعذابه ونعيمه فإن هذا المسلك ينافي ما دعا إليه الدين من صيانة للميت ومراعاة لحرمته وعدم كشف جثته والنظر إليها بعد موته حيث يوجب الإسلام دفن الميت في التراب صيانة له وسترًا؛ يقول الله تعالى: "منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى" طه 55
وهذا ما يتفق مع تكريم الآدمي حيث يقول سبحانه : "ولقد كرمنا بني آدم". الإسراء 70 


تغطية الميت بالتراب .. صيانة لكرامته

أضاف الدكتور عيد قائلًا: مما يدل على وجوب دفن الميت في الأرض قوله صلى الله عليه وسلم في قتلى أحد: "احفروا، وأوسعوا، وأعمقوا " رواه الترمذي، وغيره، وقال: حسن صحيح. 
وإذا تأملنا في مقصد الشريعة الإسلامية من دفن الميت في باطن الأرض وتغطيته بالتراب وجدناه صيانة كرامة الميت وستره ومراعاة حرمته، فكل ما يؤدي إلى إظهار رائحة الميت أو إظهار جثته يمنع شرعًا؛ قال الشيخ زكريا الأنصاري رحمه الله: "الفساقي التي لا تكتم الرائحة مع منعها الوحش، لا يكفي الدفن فيها، وقد قال السبكي في الاكتفاء بالفساقي نظر؛ لأنها ليست معدة لكتم الرائحة، ولأنها ليست على هيئة الدفن المعهود شرعًا."

 

الزجاج لا يحفظ خصوصية الميت


استكمل الدكتور عيد خليفة تصريحاته قائلًا: من هنا فإن ميت الآدمي يجب ستره ودفنه لا كشفه للناس ينظرون إليه ولو كان القبر زجاجيا؛ لأن الزجاج لا يحفظ للميت حرمة ولا خصوصية، فليست المقابر متحفًا معدا للسياحة والفرجة ولكنه مكان اتعاظ واعتبار وقيام بالأدب نحو الشرع ونحو الأموات وكذلك مراعاة لحرمتهم وصيانة لخصوصيتهم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء