أحمد عيسى: الولايات المتحدة ترفض رسميًا ضم الضفة الغربية لإسرائيل|فيديو
أكد اللواء أحمد عيسى الخبير العسكري والاستراتيجي، أن ما تشهده الضفة الغربية اليوم، من إجراءات إسرائيلية يأتي في إطار مشروع واضح يستهدف فرض السيطرة الكاملة على المنطقة، عبر سياسات منهجية تتضمن الضغط على السكان، التضييق على سُبل الحياة، ودفع الفلسطينيين إلى الهجرة القسرية أو الطوعية من أراضيهم.
وأضاف عيسى، خلال مداخلة هاتفية على شاشة النيل للأخبار، أن الهدف الاستراتيجي لإسرائيل لا يقتصر على فرض الأمن كما تدعي، بل يهدف إلى إفراغ مناطق واسعة من سكانها الفلسطينيين، أو إجبارهم على الانتقال لمناطق أخرى داخل الضفة، في ظل زيادة ملحوظة في عمليات النزوح، وخصوصًا في شمال الضفة الغربية ومخيمات جنين وطولكرم، حيث تجاوز عدد المهجرين قسريًا ما يقارب 40 ألف فلسطيني حتى الآن.
وأوضح، أن تصريحات مسؤولين فلسطينيين، ومنهم محافظ جنين، تؤكد أن ما يجري ليس في سياق أمني، بل يأتي ضمن مسار سياسي متعمد يعزز مشروع الضم وخلق واقع جديد على الأرض، لافتًا إلى أن الشعب الفلسطيني لم يتوقف عن المقاومة رغم غياب البنية العسكرية المنظمة في العديد من المناطق، إذ أن ممارسات المستوطنين اليومية المدعومة من الجيش الإسرائيلي تمثل وقودًا يزيد الإصرار الشعبي على رفض هذه السياسات، وعدم الاستسلام أمام ما وصفه بالهندسة الديمغرافية الاحتلالية.
الولايات المتحدة ترفض ضم الضفة الغربية لإسرائيل
وأشار إلى أن الولايات المتحدة أعلنت رسميًا رفض ضم الضفة الغربية لإسرائيل، وهو ما أكدته إدارات أمريكية متعاقبة، لكنه شدد على أن هذه الوعود لم تُكتب أو تترجم ضمن بنود ملزمة لا في اتفاقات سياسية ولا في مبادرات دبلوماسية، بما فيها خطة السلام الأخيرة الخاصة بغزة والتي تم توقيعها في شرم الشيخ، قائلًا: "قد لا نشهد إعلانًا رسميًا لضم الضفة الغربية، لكن ما يجري هو ضم فعلي تدريجي عبر التوسع الاستيطاني وبناء شبكة طرق عسكرية والتفافيه تربط المستوطنات ببعضها، وتُقيد حركة الفلسطينيين وتصادر مساحات واسعة من أراضيهم."
مسار قانوني ودبلوماسي للسلطة الفلسطينية
وتابع، أن السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية، تمضيان في مسار قانوني ودبلوماسي مدروس، في ظل غياب تكافؤ القوة العسكرية وامتلاك إسرائيل لترسانة ضخمة تعمل الولايات المتحدة على ضمان تفوقها الإقليمي، كما أن العمل الفلسطيني في هذه المرحلة يعتمد على الأدوات السياسية، القانون الدولي، والاعترافات الدولية الأخيرة بالدولة الفلسطينية، معتبرًا أن استمرار التنديد القانوني يُلزم المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه النظام القانوني العالمي الذي ساهم هو نفسه في تأسيسه.
إسرائيل لا تُظهر أي التزام بالقانون الدولي
ولفت إلى أن إسرائيل لا تُظهر أي التزام بالقانون الدولي، وتواصل إجراءاتها على الأرض دون اكتراث بالمواقف الدولية، مشيرًا إلى أن المرحلة القادمة ستشهد تصعيدًا في المواجهة السياسية والدبلوماسية بين فلسطين والاحتلال، في ظل اشتداد الضغط الدولي المطالب بوقف الانتهاكات الإسرائيلية وتعزيز المسار السياسي.

