رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير اقتصادي: سداد مستحقات شركات البترول خطوة استراتيجية لإعادة بناء الثقة

محمود جمال سعيد الخبير
محمود جمال سعيد الخبير الاقتصادى

أكد  محمود جمال  الخبير الاقتصادي، أن تسريع الحكومة المصرية في سداد مستحقات شركات البترول الأجنبية خلال عام 2025 يمثل قرارًا استراتيجيًا محوريًا، يستهدف ترميم الثقة الدولية في قطاع الطاقة، ودفع الشركات العالمية لاستئناف خطط التطوير وزيادة الإنتاج.

وأوضح جمال فى تصريح خاص ل"إيجبتك" أنه وفقًا لأحدث البيانات في نوفمبر 2025، فقد سددت الحكومة 220 مليون دولار مطلع نوفمبر، بعد سداد 500 مليون دولار في سبتمبر الماضي، لينخفض إجمالي المتأخرات إلى نحو 1.5 مليار دولار فقط، مع استهداف تصفيرها بالكامل خلال الربع الأول من 2026.

 

أهمية الخطوة اقتصاديًا

وأضاف الخبير الاقتصادى،  إن الالتزام بسداد المستحقات يعكس "رسالة ثقة قوية" للمستثمرين العالميين، مشيرًا إلى أن شركات كبرى مثل إيني وبي بي وأباتشي – التي تستحوذ على نحو 60% من إجمالي المستحقات – ستتجه لتوسيع خطط الحفر والاستكشاف وضخ رؤوس أموال جديدة بمجرد الانتهاء من تسوية المتأخرات.

وأوضح أن انتظام السداد يعزز أيضًا التقييم الائتماني لمصر، ويدعم قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الدولية، مما ينعكس على تكلفة الاقتراض في المستقبل ويجذب مؤسسات مالية كبرى.

 

انعكاسات مباشرة على قطاع الطاقة

وأشار جمال إلى أن تسوية المديونيات تفتح الباب أمام زيادة الإنتاج والتوسع في تطوير الحقول المكتشفة، ضمن خطة تستهدف رفع إنتاج الغاز إلى 6.6 مليار قدم مكعب يوميًا بحلول 2030، وهو ما يخفض فاتورة الاستيراد ويوفر سيولة دولارية مهمة للاقتصاد.

وأضاف أن بعض الاتفاقيات القائمة سمحت للشركات بتصدير جزء من إنتاج الغاز المسال مقابل الخصم من مستحقاتها، وهو ما اعتبره "آلية فعّالة" لاستمرار التصدير وتخفيف الضغط على الدولة.

 

التحديات

رغم ذلك، أكد جمال أن السداد السريع يشكل ضغطًا على السيولة الدولارية، خاصة في ظل الفجوة الحالية في موارد النقد الأجنبي. لافتًا إلى أن حجم المتأخرات الذي بلغ 6.1 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي يعكس حجم الأزمة التي نشأت بسبب نقص العملة الصعبة خلال السنوات الأخيرة.


مؤكداً ، أن سداد مستحقات شركات البترول الأجنبية بوتيرة متسارعة ليس مجرد خطوة مالية، بل هو استثمار استراتيجي في مستقبل قطاع الطاقة،و النجاح في تصفير المديونية بالربع الأول من 2026 سيعيد الثقة العالمية في السوق المصري، ويفتح الباب لاستثمارات كبيرة، ويزيد صادرات الغاز، بما يساهم في تحسين ميزان المدفوعات وتعزيز استقرار الاقتصاد المصري."

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء