الحكومة تستجيب لتوصيات صندوق النقد وتقلص الاستثمارات العامة لـ34%
شهدت الاستثمارات الخاصة في مصر نموًا ملحوظًا بنسبة 25.9% لتمثل نحو 66% من إجمالي الاستثمارات المنفذة، وهو أعلى مستوى مسجّل مقارنةً بالفترات السابقة، بحسب بيانات وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي عن الربع الأول من 2025/2026.
نمو قياسي لاستثمارات القطاع الخاص لـ 66% وتراجع العامة لـ 34%
وأوضحت التخطيط أن حصة الاستثمارات العامة وصلت إلى 34% من إجمالي الاستثمارات المنفذة، وفقًا لنتائج الربع الأول من 2025/2026، مؤكدة أن ذلك يعكس توجه الدولة إلى حوكمة الاستثمارات العامة لإفساح المجال للقطاع الخاص والتركيز على المشروعات ذات الأولوية، بالتوازي مع تعزيز دور القطاع الخاص كمحرك رئيسي للنشاط الاستثماري والنمو الاقتصادي.
توصيات صندوق النقد الدولي بـ ترشيد الإنفاق العام
وهو ما يعكس تحولاً في الهيكل الاستثماري نحو تعزيز دور القطاع الخاص، كجزء من استجابة الحكومة لتوصيات صندوق النقد الدولي بتمكين القطاع الخاص وتقليل الاعتماد على الإنفاق الحكومي.
يأتي كرد فعل مباشر على توصيات صندوق النقد بترشيد الإنفاق العام، حوكمة الاستثمارات للتركيز على المشاريع ذات الأولوية، ومواجهة التضخم واستدامة الدين العام، مما يعزز الاستقرار المالي ويجعل البيئة أكثر جاذبية للاستثمارات الخاصة
كما أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي عن ارتفاع معدل نمو الناتج الـمحلي الإجمالي لمصر خلال الرُبع الأول من العام المالي 25/2026، حيث سجّل نسبة 5.3%، مقارنة بمعدل نمو بلغ 3.5% في الربع الـمُناظِر من العام الـمالي السابق.
تحسن النشاط الاقتصادي
كما تؤكد مؤشرات نمو الناتج المحلى الإجمالي استمرار تحسن النشاط الاقتصادي في مصر خلال الربع الأول من العام المالي الجاري، حيث ارتفع الرقم القياسي للصناعة غير البترولية مدفوعًا بنمو صناعة المركبات ذات المحركات بنحو 50%، كما حققت صناعة المواد والمنتجات الكيماوية معدل نمو يقترب من 44%، وكذلك صناعة المشروبات بنحو 37%، وصناعة الأثاث بنحو 34%، وصناعة المستحضرات الصيدلانية والكيميائية والدوائية بمعدل نمو بلغ 19%، وصناعة الملابس الجاهزة بنحو 17%.
ويبين النمو المحقق في قطاع الصناعة تحسنًا في الطلب المحلي والخارجي، وتوسعًا في الطاقة الإنتاجية، إلى جانب تحسن بيئة الأعمال الصناعية، خاصة في ظل الإصلاحات الهيكلية التي تستهدف القطاع الحقيقي وهو ما ينعكس بشكل أساسي على الأداء الفعلي للقطاع من خلال زيادة حقيقية في حجم الإنتاج، وليس التغيرات السعرية، مما يُضفي طابعًا حقيقيًا على النمو.
كما تشير المؤشرات الاقتصادية الأولية إلى توقعات إيجابية بشأن نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2025/2026؛ إذ يُتوقع أن يحقق الاقتصاد المصري معدل نمو لا يقل عن 5%، مع وجود عوامل تصاعدية تدعم إمكانية تسجيل معدلات أعلى، وذلك على خلفية استقرار الاقتصاد الكلي واستمرار وتيرة الإصلاح الاقتصادي والهيكلي الذي يستهدف دعم الاقتصاد الحقيقي وتعزيز الأنشطة الإنتاجية "فالاستقرار يمكّن الإصلاحات، والإصلاحات تعزز الاستقرار بما يُرسّخ أسس التنمية الاقتصادية ". هذا فضلاً عن استمرار حالة التهدئة والاستقرار النسبي للأوضاع في المنطقة بفضل الجهود التي بذلتها القيادة السياسية.