«ماء مغلي واعتداءات».. اعترافات إسرائيلية بتعذيب الأسرى الفلسطينيين
قدمت خمس منظمات حقوقية إسرائيلية تقريرًا مشتركًا إلى لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب الذي يرتكب بحق الفلسطينيين المعتقلين، تحذر فيه من تصعيد غير مسبوق في انتهاكات إسرائيل لالتزاماتها بموجب الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب، وفقًا لوكالة آر تي روسيا نقلًا عن وسائل إعلام عبرية.

اعترافات إسرائيلية بتصعيد الانتهاكات ضد الفلسطينيين
وأوضح التقرير أن المنظومة القانونية التي يفترض أن تحمي المعتقلين الفلسطينيين، جرى تفكيكها تدريجيًا عبر سياسات وإجراءات رسمية.
تعذيب ممنهج على جميع مراحل الاعتقال
ووفقًا للتقرير، أشارت المنظمات الموقعة وهي: مركز عدالة، اللجنة الإسرائيلية لمناهضة التعذيب، أهالٍ ضد اعتقال قاصرين، المركز للدفاع عن الفرد، وأطباء لحقوق الإنسان إسرائيل، إلى أن العنف والتنكيل أصبحا جزءًا راسخًا من ممارسات أجهزة الأمن الإسرائيلية منذ بداية الحرب، وأن هذه الممارسات تنفذ بموافقة مستويات عالية وبدون أي رقابة قضائية أو إدارية.
استخدام الطواقم الطبية بطريقة تخالف المعايير الأخلاقية
كما وثقت المنظمات، استخدام الطواقم الطبية بطريقة تخالف المعايير الأخلاقية، سواء أثناء التحقيق أو داخل السجون.

"مقاتلون غير قانونيين".. اعتقال أكثر من 4000 فلسطيني تحت هذا التصنيف
أبرز التقرير استخدام السلطات الإسرائيلية لتصنيف مقاتلين غير قانونيين، وهو توصيف غير معترف به دوليًا، لتبرير احتجاز آلاف الفلسطينيين دون محاكمة أو ضمانات قانونية، إذ تم اعتقال أكثر من 4000 فلسطيني من سكان غزة تحت هذا التصنيف منذ اندلاع الحرب.
قفزة غير مسبوقة في الاعتقال الإداري
كشف التقرير عن ارتفاع حاد في عدد المعتقلين إداريًا؛ إذ قفز العدد من نحو 1100 قبل الحرب إلى 3500 معتقل في سبتمبر الماضي، كما تضاعفت فترات الاعتقال الإداري مقارنة بما كانت عليه سابقًا، فيما تصدر الأوامر دون أدلة واضحة وبدون محاكمة.
أساليب تعذيب قاسية.. من الضرب إلى تجويع الأسرى
تضمن التقرير أيضًا تفاصيل صادمة حول ممارسات تعذيب ممنهجة، من بينها:
- الضرب بالعصي
- سكب مياه مغلية تسبب حروقًا خطيرة
- استخدام الكلاب في الاعتداء
- تشغيل موسيقى صاخبة في غرف خاصة لإحداث ألم جسدي ونفسي
- الاغتصاب بأدوات
- سياسة تجويع متعمدة تعتمد على وجبات لا تتجاوز 1000 سعرة حرارية و40 جرامًا من البروتين يوميًا

كما وثق التقرير إجبار الأسرى على تلقي العلاج الطبي بينما أيديهم مقيدة وعيونهم معصوبة، ومنعهم من دخول الحمام وإجبارهم على استخدام الحفاظات.
وفيات داخل السجون وانتشار الأمراض بسبب الإهمال الطبي
وذكر التقرير توثيق 94 حالة وفاة في مراكز الاعتقال الإسرائيلية منذ بدء الحرب، إضافة إلى عشرات الإصابات والإعاقات الدائمة نتيجة التعذيب وسوء المعاملة، وكذلك تفشي الجرب بين آلاف الأسرى بسبب منع الرعاية الصحية عمدًا كوسيلة من وسائل التعذيب.
المحكمة العليا الإسرائيلية تحت الانتقاد
وانتقدت المنظمات الحقوقية مصادقة المحكمة العليا على السياسات الحالية، إذ رفضت المحكمة 18 التماسًا من أصل 20 قدمت بشأن ظروف الاعتقال، كما أنها أصدرت قرارًا وحيدًا بإغلاق معتقل سديه تيمان، ووافقت جزئيًا على التماس ضد سياسة التجويع بعد 17 شهرًا من تقديمه.

