اتفاق تاريخي.. ماذا يعني ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وقبرص؟| فيديو
في خطوة وصفها لبنان بأنها "اتفاق تاريخي"، تم التوصل إلى اتفاق جديد مع قبرص لترسيم الحدود البحرية بين البلدين، هذا الاتفاق، الذي كان قد تأجل عدة مرات بسبب الأزمات الداخلية في لبنان، يُعد خطوة محورية تفتح الطريق أمام بيروت لاستخراج ثرواتها النفطية في مياهها الاقتصادية، ووفقًا لمراسل قناة "القاهرة الإخبارية" في بيروت، أحمد سنجاب، فإن هذا الاتفاق يعكس جهودًا كبيرة امتدت لسنوات طويلة، ويُعد بمثابة انتصار للبنان في سياق إعادة إدماجه في قطاع الطاقة في المنطقة.
التأجيلات السابقة: الأزمات اللبنانية تعطل التوصل للاتفاق
كان من المقرر توقيع اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وقبرص منذ سنوات، إلا أن سلسلة من الأزمات السياسية والاقتصادية في لبنان تسببت في تأجيل التوصل إلى اتفاق نهائي، ورغم تلك التأجيلات، نجحت الحكومة اللبنانية أخيرًا في التوصل إلى صيغة توافقية حول الاتفاق، الذي تم توقيعه مؤخرًا بعد موافقة الحكومة على بنوده قبل أسابيع، يُعتبر هذا الاتفاق بمثابة خطوة بارزة نحو استكشاف واستخراج الموارد الطبيعية من المياه الاقتصادية اللبنانية، ما سيمنح لبنان فرصة كبيرة للاستفادة من احتياطيات الغاز والنفط في البحر الأبيض المتوسط.
لبنان يفتح باب الاستكشاف: خطوة محورية نحو إعادة تنشيط الاقتصاد
إضافة إلى الأهمية السياسية لهذا الاتفاق، يشكل هذا التفاهم بين لبنان وقبرص خطوة محورية نحو إعادة لبنان إلى قطاع الطاقة الذي تأثر بشدة بسبب التحديات الأمنية والاقتصادية في السنوات الأخيرة، ومن خلال هذا الاتفاق، سيتمكن لبنان من العودة إلى عمليات التنقيب عن النفط والغاز في المناطق التي تم تحديدها، ما يفتح آفاقًا جديدة للقطاع الطاقي اللبناني، كما يعتبر هذا الاتفاق بمثابة إحياء للاقتصاد اللبناني في ظل التدهور المستمر في مختلف القطاعات الأخرى.
وقد أشار سنجاب، إلى أن هذا التطور يأتي بعد اتفاق مشابه تم توقيعه بين لبنان و إسرائيل لترسيم الحدود البحرية، والذي مهد الطريق للبنان لبدء عمليات الاستكشاف قبل أن تتعطل بسبب الحرب التي شهدها البلد في السنوات الماضية. وبالتالي، فإن الاتفاق مع قبرص يمثل استئنافًا حيويًا لتلك الجهود.
الخطوات المقبلة: مساران متوازيان لبيروت في مواجهة التحديات
أما عن الخطوات المستقبلية، فقد أوضح سنجاب، أنه رغم توقيع الاتفاق، إلا أنه لا توجد حتى الآن جداول زمنية محددة لبدء عمليات المسح والتنقيب بسبب الأوضاع الداخلية المعقدة في لبنان، لكن الرئيس اللبناني يعمل على تحريك مسارين متوازيين. الأول يتمثل في المسار الدبلوماسي، حيث يسعى لبنان إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية وضمان الاستقرار الأمني في المنطقة، وهو ما كان محور مباحثات الرئيس اللبناني مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الذي يزور بيروت في إطار دعم لبنان في هذه المرحلة الحساسة.