جزاءات مالية إدارية.. «اقتصادية الشيوخ» تناقش تعديلات قانون حماية المنافسة
بدأت لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار في مجلس الشيوخ، اليوم الأربعاء، مناقشة خطة عملها خلال دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الثاني، وسط جدول مزدحم بعدد من مشروعات القوانين التي تمس جوانب اقتصادية وتشريعية مهمة.
تعزيز الردع
وتتضمن الخطة عرضًا لمشروع قانون يمنح جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية سلطة توقيع جزاءات مالية إدارية على الأشخاص الاعتبارية المخالفة لأول مرة، وذلك على غرار ما هو معمول به في الأنظمة المقارنة المتقدمة.
ويستهدف المشروع تعزيز الردع العام والخاص، ورفع كفاءة الجهاز في مواجهة الانحرافات الضارة بالمنافسة داخل السوق، مع الإبقاء على ضمانات التقاضي وعدم المساس بها.
كما يفصل المشروع بين الجزاءات المالية الإدارية والعقوبات الجنائية بما يسمح بزيادة سرعة وفاعلية إنفاذ القانون.
وقال النائب حسام سعيد، عضو اللجنة، إن اللجنة ستعقد أكثر من اجتماع خلال الفترة المقبلة، حيث تناقش مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات، إلى جانب مشروع قانون جديد لإصدار قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.
وأكد سعيد أن تعديلات قانون المنافسة تمثل خطوة محورية، خاصة بعد موافقة الحكومة مطلع الشهر الجاري على مشروع القانون وإحالته إلى مجلس النواب، تمهيدًا لاستكمال مناقشاته داخل المؤسسات التشريعية.
تحديث شامل للمنظومة الرقابية
وأوضح عضو اللجنة أن مشروع قانون حماية المنافسة يأتي انطلاقًا من أحكام الدستور التي أرست نظامًا متكاملاً للهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية باعتبارها أشخاصًا اعتبارية عامة تتمتع بالاستقلال الفني والمالي والإداري، وتمارس اختصاصاتها بما يضمن الحياد والفعالية.
كما يأتي المشروع تطويرًا للقانون رقم 3 لسنة 2005، بعد أن كشف التطبيق العملي عن ضرورة تعزيز صلاحيات جهاز حماية المنافسة وتحديث أدوات إنفاذ القانون بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية في مكافحة الاحتكار وتنظيم الأسواق.