«غموض مستمر».. جلسةٌ نقاشيةٌ جديدة لمركز «باستيت» حول الأوضاع في سوريا
عَقَدَ مركز «باستيت» للدراسات السياسية والاستراتيجية، برئاسة د. أحمد يوسف أحمد، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، جلسته النقاشية الرابعة تحت عنوان: «الوضع الراهن في سوريا.. وآفاق المستقبل».

جاءت هذه الجلسة في إطار سلسلة الجلسات التي يعقدها المركز لبحث ودراسة الأوضاع والتطورات في منطقة الشرق الأوسط. حيث ناقشت جلسته الأولى الأوضاع في فلسطين في أعقاب اتفاق السلام الذي تمَّ برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وبإدارة القيادة السياسية المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأعقب ذلك جلسةٌ موسعة ناقشت الأوضاع في لبنان، مع التأكيد على أهمية تفعيل المبادرة المصرية قياساً على نجاحها وخبراتها المتراكمة في الملف الفلسطيني. كما أعقبتها جلسةٌ موسعة حول الأوضاع في السودان، مع التأكيد على أهمية إتاحة فرصة للحوار السوداني ـ السوداني، وأن تكون الهدنة المنتظرة في إطارٍ زمنيٍ محدد، مع التطرق إلى أهمية تراجع الحلفاء الإقليميين عن مساندة «الدعم السريع»، وأهمية أن تشرع الولايات المتحدة في تصنيفه كمنظمة إرهابية.

وشارك في جلسة «الوضع الراهن في سوريا.. وآفاق المستقبل» متحدثٌ رئيسي هو السفير رمزي عز الدين، وكيل أول وزارة الخارجية المصرية الأسبق، ونائب المبعوث الأممي السابق لسوريا. كما شارك هيثم مناع، المفكر والحقوقي السوري، وعضو الكتلة الوطنية السورية المعارضة، وكذلك السفير حازم خير، سفير مصر في سوريا (2003-2007). كما شارك أيضاً الأستاذة الدكتورة نفين مسعد، الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، والباحث أحمد كامل البحيري، الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية.

وأدار الجلسة د. أحمد يوسف أحمد، مؤكداً أن الحلقات السابقة تناولت الأوضاع في غزة وفلسطين، ثم الأوضاع في لبنان، ثم السودان، حيث تمَّ إلقاء نظرة على الوضع الراهن وآفاق المستقبل، وهي محاولةٌ لفهم ما يجري واستشراف مستقبله، والتوصل إلى إجاباتٍ مقبولةٍ على سؤال: «ما العمل؟» في مواجهة هذه الأوضاع غير السوية.

وسادَتْ حالةٌ من التوافق حول أن الغموض هو السمة الغالبة للوضع السوري داخلياً وخارجياً، مع وجود قرار دولي وإقليمي واضح بدعم النظام الحالي لتحقيق الاستقرار. وتطرق المشاركون إلى أن الدعم الخليجي (السعودي تحديداً) قويٌ سياسياً لكنه ضعيفٌ فعلياً واستثمارياً، مع مطالبةٍ بدورٍ أكبر لمصر في المشهد السوري، وضرورة حوارٍ جادٍّ لتعديل القرار الدولي 2254 بما يتوافق مع المصالح المشتركة.

