علي جمعة: "لا حول ولا قوة إلا بالله" أساس العلاقة بين العبد وربه"
كشف الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن العلاقة بين العبد وربه تقوم في الأساس على "لا حول ولا قوة إلا بالله"، لما تحمله من معاني التوكل الصادق على الله واليقين بأن ما يجري في هذا الكون لا يكون إلا بإرادته سبحانه.

معنى «لا حول ولا قوة إلا بالله»
وبين جمعة أن الحوقلة تمنح العبد حالة من التسليم التام لله، سواء تعلق الأمر بقضاء كوني يواجه فيه المصائب بثبات، أو أمر شرعي يلتزم فيه الطاعة والامتثال.
وأضاف أن العلاقة بين الله تعالى وعباده تحتاج إلى تجديد دائم قائم على هذا المعنى العظيم، مشيرًا إلى أن التوكل يقود الإنسان إلى التسليم، ومنه إلى الرضا، حتى ينال العبد نظرة التأييد والمعونة من ربه.
وشدد على أن الله تعالى خلق عباده محاطين برحمته ومحبته، وأرسل إليهم نبيه -صلى الله عليه وسلم- رحمة للعالمين، لذلك فالعلاقة مع الله ليست علاقة خوفٍ مقلق، بل علاقة نور ومحبة وتعظيم.
الذكر مفتاح الثبات والفهم الصحيح
وبين عضو هيئة كبار العلماء أن النسيان شيء من طبيعة الإنسان، مؤكدًا أن الذكر هو الوسيلة الوحيدة التي يمكنها أن تحفظ القلب وتجعله حاضرًا مع الله، كما أنها تعيد إليه المعنى العميق لـ"لا حول ولا قوة إلا بالله".
واستشهد على ذلك بقوله تعالى: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾، مؤكدًا أن الذكر يرسخ في القلب أن قدرة الإنسان محدودة، وأن كل توفيق يأتي من الله وحده.
فضل الإكثار من الحوقلة
وذكر الدكتور علي جمعة أن الحوقلة تختصر حقيقة الوجود الإنساني في الأرض، وتؤكد أن الإنسان لا يملك من أمره شيئًا إلا بما يمنحه الله من عون وتوفيق، مستدلًا على ذلك بما ورد عن أبي هريرة (رضي الله عنه)، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «أَكْثِرْ مِنْ قَوْلِ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ؛ فَإِنَّهَا كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ».
واخلتم حديثه بالتأكيد على أن هذه العبارة ليست مجرد كلمات متتابعة، بل منهج شامل في السعي والتغيير.