أكاديمي يدعو لإصدار قرار لإعادة صياغة إجراءات تظلمات نتائج الثانوية
علق د. محمد عبد العزيز، أستاذ العلوم والتربية بجامعة عين شمس، على حصول طلاب على أحكام قضائية بأحقيتهم في درجات إضافية بنتيجة الثانوية العامة، قائلا إن جوهر المشكلة لا يكمن في آليات التصحيح الإلكتروني نفسها، بل في إعداد الامتحان، مؤكداً: «الاسكانر لا يخطئ.. الخطأ الحقيقي يأتي من واضع الامتحان نفسه حين يضع سؤالًا له أكثر من إجابة صحيحة بينما النظام مسجل فيه إجابة واحدة فقط».
وأوضح أن المشكلة تتكرر في الأسئلة المقالية أيضًا، حين يكتب الطالب إجابة صحيحة بالمعنى لكن بأسلوب مختلف، فيقع الظلم بسبب خطأ المصحح البشري.
وأضاف: «لازم اللجنة تتشكل قبل الامتحان مش بعده.. مراجعة الورقة الامتحانية قبل الطباعة كانت ستتدارك كل الأخطاء وتمنع البلبلة التي نعيشها الآن»، منتقدا عدم تشكيل أي لجان هذا العام، قائلاً: «الوزير اكتفى بمن وضع الامتحان والمصححين فقط.. وهذا خلل خطير».
«التظلم» لا يراجع التصحيح!
وكشف عبد العزيز مفاجأة كبرى: «التظلم الحالي يسمح فقط بمراجعة الرصد.. يعني لو الطالب متأكد إن تصحيحه غلط الوزارة مش بتراجعه.. وبتقوله روح ارفع قضية!».
وقال إن هذا ما يدفع الطلاب إلى القضاء، الذي يحتاج سنة كاملة للفصل سنة تضيع من مستقبل الطالب.
وتساءل: «ليه ما نعملش لجنة مراجعة تصحيح حقيقية برسوم بسيطة تُرد للطالب لو إجابته صحيحة؟ ليه نسيب الأولاد يكرهوا التعليم ويحسوا بالغبن؟».
أحكام قضائية تغيّر مصير طلاب الثانوية العامة
وشهدت الأيام الأخيرة موجة متصاعدة من الأحكام القضائية التي منحت عدداً من طلاب الثانوية العامة درجات إضافية بعد إثبات وجود أخطاء في تصحيح أوراق الإجابات أو في نماذج الإجابة المعتمدة، ما تسبب في تغيير كامل لمسارهم الجامعي بعد مرور أشهر على إعلان النتيجة.
ففي محافظة سوهاج، أعلنت مدرسة أحمد زويل الخاصة تعديل درجات الطالبة حبيبة أحمد رشدي، بعد حصولها على حكم قضائي يُعيد لها 11 درجة كاملة، لترتفع نسبتها إلى 94.6% وتتصدّر ترتيب المدرسة، ما أهلها للالتحاق بكلية طب سوهاج.
كما أعلن المحامي محمد التهامي حصول الطالبة رحمة فارس على 6 درجات إضافية بحكم قضائي، مؤكداً التحاقها بـ كلية الطب البشري بسوهاج عقب تعديل مجموعها.
وفي السياق ذاته، كشف المحامي بالنقض عصام مهنا عن صدور حكم لصالح الطالب مدحت محمد أحمد فتحي يقضي بمنحه درجتين ونصف، لينتقل من علاج طبيعي إلى كلية الطب البشري، وذلك بعد مرور أربعة أشهر كاملة على ظهور النتيجة الرسمية.
وتعكس هذه الأحكام حجم الارتباك الذي أحدثته أخطاء التصحيح، بعدما تبيّن أن مصائر طلاب تغيّرت جذريًا نتيجة قصور يمكن تداركه بمراجعات دقيقة وشفافة قبل إعلان النتائج أو أثناء التظلمات، وهو ما دفع خبراء التعليم للمطالبة بإعادة هيكلة منظومة مراجعة الامتحانات لتجنب تكرار هذه الأزمات.