باحثة لبنانية: اغتيال طبطبائي عكس مستوى عال لاختراق أمني إسرائيلي|خاص
توضح أورنيلا سكر، الباحثة اللبنانية المتخصصة في العلاقات الدولية والدراسات الاستشراقية، أن اغتيال رئيس أركان حزب الله– إن صحّت التسمية وفق الهيكلية التنظيمية للحزب – يمثل ضربة عميقة للبنية الصلبة لحزب الله، إذ يستهدف العقل العملياتي والعسكري مباشرة، ويعكس مستوى عاليًا من الاختراق الأمني أو التفوق الاستخباراتي الإسرائيلي.
وتشير سكر، في تصريح خاص لـ"إيجبتك"، إلى أن هذا الاغتيال يختلف جذريًا عن استهداف القادة الميدانيين أو مسؤولي المحاور، كونه أقرب إلى ضربة استراتيجية تهدف إلى شلّ جزء من القيادة المركزية، ما يدل على تحول إسرائيلي واضح من استهداف الأطراف إلى ضرب النواة القيادية الأكثر سرية داخل الحزب.
ثانيًا: التداعيات على الداخل اللبناني
وترى الباحثة اللبنانية المتخصصة في العلاقات الدولية والدراسات الاستشراقية، أن الحدث سيترك أثرًا ملموسًا على الساحة اللبنانية، وخاصة في بيئة الحزب الداخلية. فمن جهة، سيؤدي الاغتيال إلى اهتزاز صورة الردع التي يسعى حزب الله إلى التمسك بها، إذ سيتولد نوع من الإحراج السياسي والنقاشات حول قدرته على حماية قياداته، حتى داخل الشارع الشيعي.
وفي المقابل، سيكون حزب الله مضطرًا للرد، لكنه سيجد نفسه أمام معادلة دقيقة؛ فالتصعيد الكبير قد يجرّه إلى مواجهة شاملة لا يريدها، بينما الردّ المحدود قد ينعكس سلبًا على صورة الردع.
كما ترجّح سكر، أن الاغتيال سيربك الساحة السياسية اللبنانية، ويفتح الباب أمام تصاعد الانقسام حول دور حزب الله وسلاحه، باعتبار أن لبنان بات يُستخدم كأداة في صراعات إقليمية أوسع.
ثالثًا: سيناريوهات أمنية محتملة
تعتقد الباحثة اللبنانية المتخصصة في العلاقات الدولية والدراسات الاستشراقية، أن الساحة اللبنانية وربما الإقليمية قد تشهد تصعيدًا أمنيًا بعد الاغتيال، فمن المرجح أن تتسع المواجهة على الجبهة الجنوبية عبر عمليات نوعية وصواريخ دقيقة دون الوصول إلى حرب كاملة.
كما قد يلجأ حزب الله إلى نقل الرد إلى خارج الأراضي اللبنانية، في دول أو مناطق أخرى، لتخفيف الضغط المباشر على لبنان، مشيرة إلى أن الاختراق الأمني الذي سمح بتنفيذ الاغتيال قد يؤدي إلى موجة اشتباه داخلي، وإجراءات أمنية مشددة داخل الضاحية والبقاع، وربما تصفية حسابات داخلية أو إعادة هيكلة أمنية شاملة.