رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في اليوم العالمي للعنف ضد المرأة.. كيف أصبحت اليمنيات وقودا للحرب الأهلية؟

في اليوم العالمي للعنف ضد المرأة.. كيف أصبحن اليمنيات وقودا للحرب الأهلية؟

النساء في اليمن
النساء في اليمن

على مدى عشر سنوات من الصراع في اليمن، لم تسلم النساء من تعسف وتوحش مليشيات الحوثي، التي استمرت في ارتكاب الجرائم والانتهاكات بحقهن بشكل مستمر، حيث كشف تقرير حقوقي حديث صادر عن مؤسسة تمكين المرأة اليمنية (YWEF)، المنظمة غير الحكومية، يكشف عن حجم هذه الانتهاكات، موثقاً أكثر من 40 ألف حالة انتهاك ضد النساء في مختلف أنحاء البلاد خلال الفترة من 2015 وحتى نوفمبر 2025.

بينما كشف المركز الأمريكي للعدالة عن حجم الانتهاكات المرتكبة بحق النساء اليمنيات، وفقًا للتقرير، تم توثيق 8400 حالة انتهاك بحق النساء في اليمن منذ بداية الصراع في 2015 وحتى نهاية عام 2024.

من بين هذه الانتهاكات، رصد التقرير 1900 حالة اعتقال تعسفي، بالإضافة إلى آلاف حالات القتل والاعتداءات الأخرى.

النساء ضحايا لحرب الحوثيين في اليمن

 

وثق التقرير 1901 حالة اعتقال وخطف لنساء وفتيات، شملت الإخفاء القسري، التعذيب، والمعاملة اللاإنسانية، إضافة إلى ذلك، تم تسجيل 2940 حالة اعتقال إضافية، من بينها 39 حالة صدر بحقهن أحكام إعدام أو السجن أو المصادرة أو الغرامات المالية.

القتل والإصابات

ارتكبت المليشيات الحوثية 2720 حالة قتل نتيجة القصف العشوائي بالصواريخ والقذائف والأسلحة الثقيلة، كما وثق التقرير 375 إصابة نتيجة لعمليات القنص المباشر ضد النساء.

 

الألغام الأرضية

تضررت 605 نساء من الألغام الأرضية والعبوات الناسفة التي زرعتها المليشيات بشكل عشوائي، مما جعلهن عرضة للإصابة والموت في مناطق النزاع.

العنف الأسري والاغتصاب

169 حالة قتل لأقارب النساء والفتيات حتى الدرجة الرابعة، في إطار عنف أسري ذو طابع عقائدي تحريضي، و42 حالة اغتصاب موثقة داخل أماكن الاحتجاز أو خلال المداهمات أو أثناء النزوح.

 

الوضع الإنساني: النزوح والجوع

مع استمرار النزاع، أجبرت الحرب الحوثية أكثر من 4 مليون يمني على النزوح، حيث تشكل النساء حوالي نصف هؤلاء النازحين. كما يعاني 9.6 مليون امرأة وفتاة من انعدام الأمن الغذائي والخدمات الأساسية نتيجة لسياسات التجويع والحصار التي فرضتها المليشيات.

 

التوظيف والفصل التعسفي

تم توثيق 16451 حالة فصل تعسفي لنساء من وظائفهن العامة في المؤسسات الحكومية، كما تم استبدال الموظفات في القطاع العام بـ 14800 حالة إحلال وظيفي، حيث تم استبدالهن بعناصر موالية للمليشيات.

 

المرأة اليمنية النازحة والفاقدة الزوج 

تعتبر الأزمة الإنسانية في اليمن واحدة من أكثر الأزمات تعقيدًا وتأثيرًا على حياة النساء، لأن النساء في اليمن يعانين بشكل مزدوج سواء  من الانتهاكات المباشرة، بالإضافة إلى تبعات النزوح القسري الذي أجبر أكثر من 4 مليون يمني على ترك ديارهم. ووفقًا للتقارير الأممية، هناك العديد من النساء اللواتي فقدن أزواجهن نتيجة الاختطاف أو القتل أثناء الاشتباكات المسلحة.

 

الوضع الصحي والتعليمي للنساء

يواجه 1.3 مليون امرأة حامل وأم جديدة في اليمن خطر سوء التغذية، مما يعرض صحتهن للخطر ويؤثر على صحة أطفالهن، ومعدل وفيات الأمهات في اليمن هو الأعلى في منطقة الشرق الأوسط، حيث تتعرض أكثر من 6 ملايين امرأة وفتاة للمخاطر المتزايدة من الاستغلال والعنف.

1.5 مليون فتاة في اليمن لا يزلن خارج المدرسة، مما يحرمهن من حقهن في التعليم ويزيد من تعرضهن للتمييز والعنف، إضافة إلى ذلك، يتم تزويج ثلث الفتيات في اليمن قبل سن 18 عامًا، مما يؤدي إلى سلبهن طفولتهن ومستقبلهن.

 

دعوات لتقديم الدعم العاجل

دعا المركز الأميركي للعدالة إلى ضرورة تقديم دعم إنساني عاجل للنساء المتضررات في مناطق النزاع، بما في ذلك توفير الرعاية الصحية العاجلة مع التركيز على الصحة الإنجابية والصحة النفسية.

كما شدد المركز على ضرورة أن يتحرك المجتمع الدولي بشكل أكثر فعالية لوضع آليات محاسبة حقيقية لوضع حد لهذه الانتهاكات المستمرة.

 

في ضوء هذه الانتهاكات الممنهجة، طالبت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية (YWEF) المجتمع الدولي، وعلى رأسه الأمم المتحدة، بتشكيل آلية تحقيق دولية مستقلة للتحقيق في الجرائم المرتكبة ضد النساء في اليمن.

كما دعت إلى فرض عقوبات على القيادات الحوثية المتورطة في هذه الانتهاكات وحماية النساء والفتيات من العنف، وضرورة رفع القيود المفروضة على التنقل والعمل، ودعم برامج التمكين والحماية للنساء، بما في ذلك تقديم خدمات الدعم النفسي والقانوني للضحايا.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء