وزير الخارجية: نهر النيل خط أحمر ويشدد على حماية الأمن المائي| فيديو
جدد الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، التأكيد على أن نهر النيل هو شريان الحياة للمصريين، وأن المساس بحقوق مصر المائية أمر غير قابل للتهاون، مشيرًا إلى أن الدولة ستستخدم كل الأدوات التي يكفلها القانون الدُّوَليّ للحفاظ على أمنها القومي، وجاءت تصريحاته عبر قناة القاهرة الإخبارية، عكس بوضوح ثبات الموقف المصري تجاه التطورات في حوض النيل الشرقي.
رفض للإجراءات الأحادية
أكد وزير الخارجية، أن مصر ترفض بشكل تام أي إجراءات أحادية قد تُتخذ في حوض النيل الشرقي، لكونها تتعارض مع مبادئ القانون الدولي، وتخالف الأسس التي تقوم عليها العلاقات بين دول الحوض، موضحًا أن أي خطوة منفردة لا تراعي حقوق الأطراف الأخرى تمثل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي، وتضع المنطقة أمام تحديات خطيرة.
شدد بدر عبد العاطي، على أن مصر لن تتردد في اتخاذ كل الإجراءات الضرورية التي يضمنها ميثاق الأمم المتحدة والقواعد الدولية لحماية أمنها المائي، مشيرًا إلى أن حماية الحقوق التاريخية لمصر في نهر النيل ليست مجرد خِيار، بل هي التزام وطني ودستوري، وأن القاهرة ستلجأ لكل المسارات الدبلوماسية والقانونية لضمان عدم الإضرار بمصالحها.
الأمن المائي والأمن القومي
أوضح وزير الخارجية، أن المياه بالنسبة لمصر ليست مجرد مورد طبيعي، بل مكون أساسي من مكونات الأمن القومي، وأن أي مساس بحصة مصر يعرض حياة الملايين للخطر، فضًلا عن أن الدولة المصرية تتابع التطورات عن قرب، وتعمل مع شركائها الدوليين لضمان احترام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.
لم تقتصر تصريحات بدر عبد العاطي، على ملف النيل، بل تناول أيضًا قضية انتظام حركة الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس، مؤكدًا أنها تمثل مصلحة دولية مشتركة لا تخص مصر وحدها، وأن قناة السويس شريان تجاري عالمي لا غنى عنه، وأن أي تهديد لاستقرار الملاحة في البحر الأحمر سيؤثر على حركة التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد في العالم كله.
أهمية البحر الأحمر وقناة السويس
أكد وزير الخارجية، أن الحفاظ على أمن وسلامة البحر الأحمر هو مسؤولية جماعية، وأن مصر تقوم بدورها في تأمين الممرات البحرية ضمن التزاماتها الدولية، مشددًا على أن استمرار حركة السفن بأمان عبر قناة السويس يعزز الاستقرار الإقليمي ويدعم الاقتصاد العالمي، ما يجعل التعاون الدولي في هذا الملف ضرورة ملحّة.

اختتم الدكتور بدر عبد العاطي، رسالته بالتأكيد على أن مصر دولة سلام، لكنها في الوقت ذاته تحمي حقوقها كاملة دون تفريط، فالنيل، ليس قضية تفاوضية، بل قضية وجود، وأي تهديد له سيواجه بتحرك شامل يعتمد على القانون الدولي والدبلوماسية النشطة، مشددًا على أن التعاون واحترام قواعد القانون الدولي هو الطريق الوحيد لضمان استقرار المنطقة، سواء في مِلَفّ المياه أو الملاحة الدولية.