بدون مشاركة أمريكا.. كندا والاتحاد الأوروبي يناقشان اتفاقيات أمنية جديدة
أفادت صحيفة «واشنطن بوست»، أن سلطات كندا ودول الاتحاد الأوروبي بدأت تبحث إمكانية عقد اتفاقيات أمنية جديدة بينهم، دون إشراك الولايات المتحدة، ويأتي ذلك في ظل تزايد حالة عدم الثقة بموقف الإدارة الأمريكية.
وأوضحت «واشنطن بوست» نقلًا عن مصادر، أن دول الاتحاد الأوروبي وكندا يتحدثون الآن عن إبرام اتفاقيات أمنية خاصة بهم، مشيرة إلى أن كندا لم تعد ترى أنها تستطيع الاعتماد على الولايات المتحدة لضمان أمنها كما كانت تفعل في السابق، بسبب تدهور العلاقات الأمريكية الكندية، نتيجة الرسوم الجمركية، مؤكدة أن الدول الأوروبية تشاركها هذا الرأي.
وأضافت «واشنطن بوست»: أن «سلطات كندا وأوروبا لديهم حالة عدم يقين بشأن الموقف الأمريكي دفعت العديد من حلفاء الولايات المتحدة، إلى زيادة إنفاقهم الدفاعي».

ترامب يمتنع عن الدفاع عن دولة الناتو
وفي وقت سابق، ذكرت شبكة «إن بي سي» نقلًا عن مصادر داخل الإدارة الأمريكية، أن الرئيس دونالد ترامب قد يمتنع عن الدفاع عن دولة عضو في حلف شمال الأطلسي «الناتو»؛ إذا لم تلتزم تلك الدولة بتغطية الالتزامات المالية الكاملة المتعلقة بالإنفاق الدفاعي.
وفي سياق منفصل، قال رئيس وزراء كندا، مارك كارني، أول أمس الأحد، إن بلاده ستستأنف المناقشات التجارية مع الولايات المتحدة عندما يكون ذلك مناسبا، مشيرًا إلى أنه ليس لديه قضية ملحة؛ ليبحثها مع الرئيس دونالد ترامب.
وقال رئيس وزراء كندا خلال المؤتمر الصحفيين، على هامش اجتماع قادة مجموعة العشرين في «جوهانسبرج»: «نحن مشغولون للغاية بمستقبل كندا وبشراكات جديدة، وستكون هناك محادثات مع الرئيس، ربما في الأسبوعين المقبلين، وسنستأنف المباحثات عندما يكون ذلك مناسبا».
وتابع رئيس وزراء كندا: أنه «ليس لدي قضية ملحة لأتحدث مع الرئيس بشأنها الآن، عندما تريد أمريكا العودة وإجراء المناقشات بشأن الجانب التجاري، سنجري تلك المناقشات»، وفي المقابل، علق ترامب المحادثات الشهر الماضي، بسبب إعلان مناهض للرسوم الجمركية أصدرته حكومة إقليم أونتاريو، وتتطلع كندا لاتفاق يخفض الرسوم الجمركية على واردات الصلب والألمنيوم والسيارات التي فرضها ترامب.
يذكر أن، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، انتقد أوروبا مرارًا بسبب مساهمتها المحدودة في القدرات الدفاعية لحلف الناتو، مطالبًا جميع الدول الأعضاء بزيادة نسبة إنفاقها الدفاعي؛ لتصل إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وفي المقابل، أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث، أن الولايات المتحدة لا تعتزم حاليا تقليص وجودها العسكري في القارة الأوروبية.