تفاصيل أضخم تمويل أوروبي لمصر حتى 2027.. كيف ستعزز الاقتصاد والقطاع الخاص؟
كشفت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، تفاصيل حزمة التمويلات الأوروبية التي ستحصل عليها مصر بموجب اتفاق بدأ سريانه في 2024 ويستمر حتي عام 2027، وذلك في إطار تفعيل آلية ضمانات الاستثمار بين مصر والاتحاد الأوروبي، كجزء من جهود تعزيز النمو الاقتصادي الأخضر والشامل والمستدام في البلاد.
القمة المصرية الأوروبية
وبحسب تقرير أطلع عليه “إيجبتك”، فقد تم تدشين آلية الصندوق الأوروبي للتنمية المستدامة EFSD في مصر لضمانات الاستثمار بقيمة 1.8 مليار يورو، ضمن بنود الإعلان السياسي الصادر خلال القمة المصرية الأوروبية التي انعقدت في مارس 2024، وتهدف هذه الآلية إلى تحفيز الاستثمارات المستدامة في مصر من خلال أدوات مالية مبتكرة تشمل الضمانات، القروض الميسرة، والتمويل المختلط، ما يقلل المخاطر أمام المستثمرين ويشجعهم على المشاركة في مشروعات في قطاعات المياه والطاقة والزراعة والمناخ والبنية التحتية والرقمنة.
أدوات التمويل الدولية
تعكس آلية ضمانات الاستثمار التزام الحكومة المصرية والاتحاد الأوروبي بدعم مشاركة القطاع الخاص في مسيرة التنمية، ضمن استراتيجية شاملة تسعى لجذب رؤوس الأموال العامة والخاصة عبر أدوات تقاسم المخاطر. وتشمل قائمة مؤسسات التمويل الدولية المشاركة في هذه الآلية بنك الاستثمار الأوروبي (EIB)، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD)، وبنك التنمية الألماني (KfW)، ومؤسسة التمويل الدولية (IFC)، وصندوق الودائع والقروض الإيطالي (CDP)، إضافة إلى مؤسسات أخرى، ما يضمن ضخ مزيد من التمويلات الميسرة للقطاع الخاص والمساهمة في تمويل المشروعات التنموية ذات الأولوية في مصر.
فرص الاستثمار الأوروبية
وبفضل هذه الآلية، تمكنت مصر من تعزيز فرص الاستثمار الأوروبية منذ مؤتمر الاستثمار المشترك في مارس 2024، حيث أتاح المؤتمر فرصًا متنوعة للقطاع الخاص في مختلف القطاعات الاقتصادية، ما يعكس عمق التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي على المستويين الثنائي والمؤسساتي.
حزمة تمويل أوروبية ضخمة
منذ عام 2020 وحتى 2025، وصل إجمالي التمويل التنموي الموجه للقطاع الخاص من الدول والمؤسسات الأوروبية إلى نحو 8 مليار دولار، أي ما يعادل 51% من إجمالي التمويلات للقطاع الخاص، وهو ما يعكس الثقة الأوروبية في السياسات الاقتصادية لمصر، كما أعلن الاتحاد الأوروبي العام الماضي عن حزمة مالية بقيمة 7.4 مليار يورو لدعم الاقتصاد المصري في الفترة من 2024 إلى 2027، موزعة على شكل تمويلات ميسرة بقيمة مليار يورو لدعم الإصلاحات الهيكلية ضمن آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة، واستثمارات إضافية للقطاع الخاص بقيمة 1.8 مليار يورو عبر ضمانات لتقليل المخاطر وزيادة الموارد التمويلية، إلى جانب 600 مليون يورو منح لدعم مشروعات تنموية ذات أولوية في مجالات الطاقة والنقل والتعليم.
وتعد هذه الحزمة من أكبر التزامات الشراكة الأوروبية مع دولة من دول جنوب المتوسط، وتعكس ثقة المجتمع الأوروبي في قدرة مصر على قيادة تحوّل تنموي شامل ومستدام، وتمكين القطاع الخاص من المشاركة في مسيرة التنمية عبر أدوات مالية مبتكرة مثل آلية ضمانات الاستثمار EFSD.