أسامة بديع: أطالب بإلغاء انتخابات مجلسي النواب والشيوخ ونقل التشريع للرئيس
دعا الكاتب الصحفي أسامة بديع، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، إلى إلغاء مجلسي الشيوخ والنواب 2025.
أوضح “بديع” في منشوره، في ضوء متابعة المشهد الانتخابي ورصد ما شهده اليوم الأول من انتخابات النواب في المرحلة الثانية، من تجاوزات ومخالفات وثقتها بعض وسائل الإعلام المستقلة والمواطنون، والتي فاقت ما جرى في المرحلة الأولى وأدت إلى إلغاء نتائج 19 دائرة انتخابية، أصبح من المنطقي والضروري إعادة النظر في المسار بأكمله.
وقال الكاتب الصحفي، إن حجم الانتهاكات التي طالت العملية الانتخابية الحالية لا يقتصر على انتخابات مجلس النواب فحسب، بل يمتد أيضًا إلى مجلس الشيوخ الذي شهد مستوى مماثلًا من التجاوزات، الأمر الذي يطرح بوضوح خيار إلغاء انتخابات المجلسين معًا، وتفعيل النصوص الدستورية التي تُجيز نقل صلاحية التشريع مؤقتًا إلى السيد رئيس الجمهورية.
وأكمل، ويجب أن يُستغل هذا الظرف لإطلاق حوار وطني شامل يؤسس لإصلاح سياسي حقيقي تعالج حاله الجمود والقصور الموجودة في ملفات: الأحزاب السياسية، والنظام الانتخابي، وقانون مباشرة الحقوق السياسية، بما يضمن بناء حياة سياسية جادة، وتنافسية عادلة، واستحقاقات انتخابية نزيهة في المستقبل.

«الحركة المدنية» تعيد نشر بيان منذ 2010
وفي سياق متصل، بالتزامن مع انتخابات مجلس النواب 2025، وما يشوبها من أحداث، أعادت الحركة المدنية الديمقراطية نشر بيان أصدرته في عام 2010، حيث وصفت الحركة المشهد السياسي والانتخابي وقتها بأنه "لا يليق بالاستقرار، ويمثل تجاهلاً كاملًا للمطالب الوطنية المُلحة، بإصلاح سياسي جاد وحقيقي".
وطالبت الحركة في بيانها الصادر بتاريخ 24 نوفمبر 2010، بإلغاء الانتخابات، وإعادة النظر في القوانين المُنظمة للعملية السياسية.
كما أكدت بحسب البيان أن غياب ثقة المواطنين في العملية الانتخابية يأتي كنتيجة طبيعية لتهميش السياسة، موضحة أن هندسة العملية الانتخابية كان هدفها الرئيسي “تمكين الأحزاب الموالية من السيطرة على أغلبية مقاعد البرلمان”، إضافة إلى منع أي أصوات معارضة ومستقلة من الوجود تحت القبة.
تجاهل مطالب الإصلاح
وأشارت الحركة في بيانها إلى مطالبتها المتكررة بإعادة النظر في القوانين والمناخ العام، مؤكدة أن الإصلاح السياسي يبدأ بانفراجة في حرية التعبير، وينتهي بقوانين انتخابية تضمن منافسة حقيقية، على حد وصف البيان.
وانتقدت الحركة أيضًا تجاهل مطالبتها بتخصيص نسبة للقائمة النسبية، مشيرة إلى أن النظام الانتخابي الحالي يجمع بين النظام الفردي و"القائمة المغلقة المطلقة".
وأضافت الحركة في البيان: "إعادة ترسيم الدوائر صُمِّمت “لإقصاء قوى المعارضة والمستقلين، وخلقت تمييزا إيجابيا لصالح المال السياسي، فتحولت العملية الانتخابية إلى اتفاقات داخل غرف مغلقة بين عدد من أحزاب الموالاة، والأحزاب المرضيّ عنها، قبل أن تنقلب هذه المحاصصة إلى صراع أنتج المشهد الحالي".
المشهد الانتخابي ومظاهر خطيرة
في الوقت نفسه ربطت الحركة المدنية ـ في بيانها ـ بين أسلوب إدارة الانتخابات ونتائجها، المتمثلة في مشهد شابه الكثير من "العوار وغياب النزاهة"، مؤكدة وجود "ظواهر خطيرة" مثل:
شراء الأصوات.
الفوضى في اللجان.
صراعات غير سياسية أفسدت العملية الانتخابية برمتها.
مطالب الحركة.. تغيير جذري للمسار
وذكر البيان أنه بناءً على هذا التحليل، طالبت الحركة المدنية بضرورة استغلال “الاعتراف بوجود عوار في الانتخابات لإعادة تغيير المسار والرؤية التي تدار بها الأمور".
وجاءت المطالب الرئيسية للحركة كالتالي:
إلغاء الانتخابات الحالية بالكامل.
إعادة النظر في القوانين المنظمة للعملية الانتخابية، بما يشمل تخصيص نسبة للقائمة النسبية.
إعادة ترسيم الدوائر بما يسمح للمرشحين بالعمل في نطاقات معقولة تمكّنهم من التواصل مع جمهورهم.

