رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الإيمان والشكر مفتاح بركة البيت.. أسامة قابيل يكشف أسرار بناء هوية الأبناء

الدكتور أسامة قابيل
الدكتور أسامة قابيل

قال الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، إن بناء هوية الأبناء يبدأ بأعظم وصايا الله لهم، وهي توحيد الله تعالى والابتعاد عن الشرك، مستشهدًا بقول لقمان لابنه: «يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم». 

الدكتور أسامة قابيل 
الدكتور أسامة قابيل 

كيفية بناء هوية الأبناء 

وأوضح قابيل أن ترسيخ العقيدة الصحيحة في نفوس الأطفال هو القاعدة التي يقوم عليها ارتباطهم بالله، ومراقبتهم له في السر والعلن.

ولفت إلى أن غرس القيم الدينية في الأطفال يجعلهم مرتبطين بالله منذ الصغر، الأمر الذي يقلل من القلق المستمر للأهل بشأن سلوكيات أبنائهم المستقبلية. 

ونوه أن الأبناء المتربون على الإيمان يترسخ لديهم الوازع الديني والضمير الحي، ويصبحون قادرين على التمييز بين الحق والباطل دون تدخل مستمر من الوالدين.

الأعمال للنية الصادقة تبقى

وشدد العالم الأزهري على أن كل الوصايا القرآنية تهدف إلى بناء هوية الأبناء بحيث تكون قائمة على الإيمان والإحسان ونقاء النية، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات». 

وأكمل أن أي عمل لا يكون خالصًا لوجه الله يذهب سريعًا، مستندًا إلى قوله تعالى: «فأمّا الزَّبَد فيذهب جُفاءً وأمّا ما ينفع الناس فيمكث في الأرض»، موضحًا أن الثبات والدوام في الأعمال يكون لمن يقصد بها وجه الله.

بر الوالدين ركيزة اجتماعية

وواصل الدكتور قابيل حديثه بأن الوصايا بعد التوحيد تتجه إلى البناء الاجتماعي، وفي مقدمتها بر الوالدين، مستشهدًا بقوله تعالى: «ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهناً على وهن». 

ولفت إلى الجهود العظيمة التي تبذلها الأم في الحمل والولادة والرضاعة، مشددًا على مكانة الأم في الشريعة والحق الذي أعطاها إياه الله.

واستطرد أنه يجب غرس قيمة الامتنان والشكر في الأبناء منذ الصغر، سواء عبر كلمات بسيطة مثل «شكرًا» أو بأي لغة أخرى، مؤكدًا أن القلب الممتن يعلم الأطفال تقدير النعم مهما صغرت.

واستدل على ذلك بقوله تعالى: «لَئِن شكرتم لأزيدنّكم»، موضحًا أن الشكر يولد السعادة والرضا ويزيد البركة في البيوت.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن تربية الأبناء على الإيمان الصادق والشكر والامتنان وبر الوالدين، هي الأساس لتحقيق الاستقرار الروحي والاجتماعي للأسرة، وأن الالتزام بهذه القيم يضمن بناء جيل واعٍ ومتمسك بهويته الدينية والأخلاقية، قادر على مواجهة تحديات الحياة بحكمة وثبات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء