رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الإمارات تنتقد موقف قائد الجيش السوداني بعد رفضه الهدنة وعرقلة السلام

قائد الجيش السوداني
قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان

أبدت دولة الإمارات، اليوم الاثنين، موقفًا صريحًا تجاه قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان بعد رفضه مقترح الهدنة الذي قدمته الولايات المتحدة الأمريكية، معتبرة أن هذا الرفض يعكس استمرار سلوك يعرقل جهود السلام في السودان.

يعقد فرص التوصل إلى حل سياسي شامل

وأكدت وزيرة الدولة الإماراتية لشؤون التعاون الدولي ريم الهاشمي، أن “رفض الفريق البرهان المتكرر لمبادرات السلام، بما فيها الخطة الأمريكية لوقف إطلاق النار، يظهر سلوكًا معرقلًا ويجب التصريح بذلك بوضوح”، وشددت على أن استمرار هذه المواقف يفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد ويعقد فرص التوصل إلى حل سياسي شامل، وفق وكالة "فرانس برس".

عبد الفتاح البرهان وحميدتي
عبد الفتاح البرهان وحميدتي

حكومته ترفضه بشكل قاطع

وكانت تصريحات الإمارات قد جاءت بعد أن وصف قائد الجيش السوداني مقترح الهدنة الأخير، الذي قدمه المبعوث الأمريكي مسعد بولس نيابة عن مجموعة الوسطاء، بأنه "الأسوأ حتى الآن"، مؤكدًا أن حكومته ترفضه بشكل قاطع. وذهب البرهان إلى حد اتهام اللجنة الرباعية، التي تضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات، بالانحياز لصالح طرف على حساب آخر، مستشهدًا بعضوية أبوظبي في اللجنة.

اتهامات متكررة لدولة الإمارات بتسليح ميلشيا الدعم السريع 

وتأتي هذه التوترات في ظل اتهامات متكررة لدولة الإمارات بتسليح ميلشيا الدعم السريع، التي تخوض مواجهات دامية ضد الجيش، وهو ما تنفيه أبوظبي بشدة. وقد لوحظ أن مواقف البرهان المتشددة تتوافق إلى حد كبير مع ما وصفه المبعوث الأمريكي بتكرار مواقف أبوظبي في الأزمة السودانية.

موجات نزوح جماعي ومجازر وانتهاكات واسعة

منذ اندلاع النزاع المسلح في أبريل 2023 بين الجيش السوداني بقيادة البرهان ميلشيا الدعم السريع بقيادة حليفه السابق محمد حمدان دقلو، فشلت كافة جهود الوسطاء في تحقيق وقف دائم لإطلاق النار. وقد شهدت البلاد منذ ذلك الحين موجات نزوح جماعي ومجازر وانتهاكات واسعة، كان أبرزها سقوط مدينة الفاشر في 26 أكتوبر تحت سيطرة قوات الدعم السريع بعد حصار طويل، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في غرب السودان.

في ظل هذه التطورات، يبقى التساؤل قائمًا حول قدرة الأطراف المعنية على تجاوز الخلافات السياسية والعسكرية لإفساح المجال أمام حل سلمي ينهي معاناة المدنيين ويعيد الاستقرار إلى السودان، في وقت تتواصل فيه الدعوات الدولية والإقليمية إلى ضرورة الالتزام بمبادرات السلام ووقف التصعيد العسكري.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء