رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الديون تضغط على الحكومة.. التزامات بـ31 مليار دولار خدمة قصيرة الأجل| خاص

صورة توضيحية
صورة توضيحية

كشفت بيانات حصرية صادرة عن البنك المركزي المصري، اطلعت عليها “إيجبتك”، أن مصر ملزمة بسداد 31.03 مليار دولار خدمة دين خارجي قصير الأجل خلال الفترة من أبريل 2025 حتى مارس 2026، تشمل أقساط أصل الدين بقيمة 30.03 مليار دولار وفوائد تقدر بنحو مليار دولار.

التزامات مالية بـ 31 مليار دولار خدمة دين خارجي قصير الأجل خلال عام

ووفقًا لمستند حصل عليه «إيجبتك» تتوزع الالتزامات على 12 شهرًا، بواقع مدفوعات متفاوتة القيمة، تُعد الأعلى منها في مارس 2026 بقيمة 5.58 مليار دولار، يليه يناير 2026 بنحو 4.67 مليار دولار. بينما تُسجل أكتوبر 2025 أقل معدل سداد بإجمالي 149.88 مليون دولار فقط.

وأشار التقرير إلى أن سداد يونيو 2025 أيضًا سيكون من أكبر الالتزامات المالية خلال العام، بقيمة 3.93 مليار دولار، مما يعكس ذروة التزامات الصيف. في المقابل، يظهر شهر نوفمبر كسداد منخفض نسبيًا عند 320.98 مليون دولار.

 

ولفت البنك إلى أن هذه التقديرات تشمل نحو 11.1 مليار دولار تمثل ودائع من دول عربية، وهي مدرجة ضمن أصل الدين القصير الأجل.

الديون العربية ترتفع لـ 37.1 مليار دولار.. والسعودية تتصدر بـ13.5 مليار

كما ارتفع  إجمالي الديون المستحقة على مصر لصالح الدول العربية إلى 37.1 مليار دولار بنهاية الربع الأول من العام المالي 2025-2026 بدءًا من يوليو حتى نهاية سبتمبر 2025، بزيادة قدرها 300 مليون دولار مقارنة بالربع السابق.

ووفقاً للبيانات، جاءت المملكة العربية السعودية في صدارة الدائنين العرب لمصر، بحجم ديون بلغ 13.5 مليار دولار، تمثل 36% من إجمالي الديون العربية، رغم تراجعها بنحو 400 مليون دولار مقارنة بنهاية يونيو الماضي، في ظل سداد جزئي وتحويل جزء من الودائع إلى استثمارات مباشرة في قطاعات الطاقة والبنية التحتية.

كما ارتفعت ديون الإمارات العربية المتحدة إلى 10.8 مليار دولار بزيادة 200 مليون دولار، مدفوعة بتجديد ودائع قائمة وتمويلات جديدة ضمن برامج التعاون الاقتصادي بين البلدين، بينما سجلت الكويت ديونًا قدرها 6.2 مليار دولار بزيادة 100 مليون دولار عن الربع السابق.

أما قطر فشهدت تراجعًا طفيفًا في حجم ديونها إلى 4.1 مليار دولار بانخفاض 50 مليون دولار، في حين بلغت ديون الدول العربية الأخرى مجتمعة 2.57 مليار دولار بزيادة 50 مليون دولار.

ويعكس هذا التطور الاتجاه المستمر لمصر نحو إعادة هيكلة ديونها الخارجية وتحويل جزء منها إلى استثمارات إنتاجية طويلة الأجل، خصوصًا بعد نجاح صفقات استراتيجية مع شركاء خليجيين مثل صفقة رأس الحكمة التي ساعدت في تقليص الديون الخليجية بنحو 20 مليار دولار خلال عامين.

وأكد مصدر في البنك المركزي لـ"إيجبتك" أن هذا الاتجاه «يساعد على خفض الضغط على الاحتياطيات الأجنبية وتحسين مؤشرات الاستدامة المالية»، مضيفًا أن القاهرة تستهدف خفض الديون العربية قصيرة الأجل بنسبة 15% بنهاية 2026 عبر برامج “دين مقابل استثمار”.

خطة الحكومة لخفض الدين

وعلمت «إيجبتك» أن الحكومة تملك خطة واضحة لتقليص نسبة الدين الحكومي من 85% من الناتج المحلي الإجمالي إلى أقل من 75% خلال ثلاث سنوات، عبر 4 محاور رئيسية:

  • إطالة آجال الديون ليصل متوسطها إلى خمس سنوات بدلاً من ثلاث.
  • زيادة الاعتماد على التمويلات الميسرة بدلًا من القروض مرتفعة الفائدة.
  • خفض تدريجي لخدمة الدين إلى 76% من الناتج المحلي الإجمالي.
  • التوسع في اتفاقيات مبادلة الديون بمشروعات استثمارية مع الدول الصديقة.

وتشهد المرحلة مفاوضات جارية مع دول عربية وأوروبية لعقد اتفاقيات جديدة، استكمالًا لاتفاقيات سابقة مع ألمانيا وإيطاليا. كما يشكل برنامج الطروحات الحكومية أداة مهمة في الخطة، حيث يُخصص نصف عائدات بيع الأصول العامة لسداد جزء من الدين المحلي، كما حدث في صفقة رأس الحكمة.

قرار جمهورى بنقل ولاية أرض مدينة رأس الحكمة لـ"المجتمعات العمرانية" - جريدة  البورصة
توقيع صفقة رأس الحكمة

خدمة الدين وضغوط الفوائد

تواجه الحكومة ضغطًا كبيرًا بسبب خدمة الدين الخارجي قصير الأجل، والتي تصل قيمتها من ديسمبر 2025 حتى مارس 2026 إلى 15.76 مليار دولار موزعة كالتالي: ديسمبر 2.29 مليار، يناير 4.67 مليار، فبراير 3.22 مليار، ومارس 5.58 مليار دولار.

دعم صندوق النقد والمساعدات الأوروبية

في إطار التعامل مع الضغوط المالية، اتفقت الحكومة مع صندوق النقد على وصول بعثة فنية لمراجعة برنامج التعاون، تمهيدًا لصرف الشريحتين الخامسة والسادسة بقيمة 2.4 مليار دولار قبل نهاية العام. كما أنهت بعثة المفوضية الأوروبية زيارتها للقاهرة، فيما ستحصل مصر على الشريحة الأولى من التمويل الأوروبي بمليار يورو خلال ديسمبر، ليصل إجمالي الدعم إلى نحو 4 مليارات يورو خلال 2026.

توقعات البنك المركزي لخدمة الدين

كشف البنك المركزي أن تقديرات خدمة الدين الخارجي ستصل إلى 29.18 مليار دولار في 2026 مقابل 27.87 مليار دولار سابقًا، بسبب تحديث جداول السداد وإعادة تقييم الالتزامات بالعملات الأجنبية، ما يعكس استمرار انضباط السياسة المالية وقدرة مصر على الوفاء بالتزاماتها الدولية. من هذا الإجمالي، تصل الأقساط المستحقة إلى 23.79 مليار دولار، فيما تبلغ الفوائد نحو 5.4 مليار دولار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء