السلطات السورية تحسم الجدل حول اكتشاف "مغارة ذهب" في درعا
أصدرت المديرية العامة للآثار والمتاحف في سوريا، اليوم الأحد، بيانًا توضيحيًا حسمت فيه الجدل الدائر عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن ما يُعرف إعلاميًا بـ"مغارة الذهب" في ريف محافظة درعا، مؤكدة أن ما جرى تداوله من معلومات مبالغ فيه ولا يستند إلى حقائق علمية.
تزعم اكتشاف مغارة ضخمة مليئة بالذهب الأثري
وأوضحت المديرية في بيانها أنها تتابع باهتمام بالغ ما يُنشر على بعض الصفحات والمنصات الإلكترونية من أنباء غير دقيقة، تزعم اكتشاف مغارة ضخمة مليئة بالذهب الأثري في منطقة الحارة بريف درعا، مشيرة إلى أن هذه الأنباء تندرج في إطار الشائعات التي تثير البلبلة وتضلل الرأي العام، وفق "الإخبارية السورية".

مدفن أثري يعود إلى الفترة الرومانية
وبينت المديرية أن فريقًا مختصًا من خبرائها توجه إلى موقع الاكتشاف فور ورود المعلومات، وأجرى معاينة ميدانية دقيقة، ليتبين أن الأمر يتعلق بمدفن أثري يعود إلى الفترة الرومانية، ظهر أثناء تنفيذ أعمال حفر أساسات أحد الأبنية الحديثة في المنطقة، وأن طبيعة الموقع ومحتوياته تختلف تمامًا عن الصورة المتخيلة التي روجت لها الشائعات تحت مسمى "مغارة ذهبية".
وأضاف البيان أن أعمال التوثيق الأولية أظهرت العثور على عدد من اللقى الفخارية التي تعود للفترة نفسها، وهي ذات قيمة متحفية وعلمية معروفة في مثل هذه المواقع الأثرية، لكنها لا تحمل أي دلالة على وجود كميات من الذهب الأثري كما روجت بعض الصفحات، مؤكدًا بشكل قاطع أنه "لا صحة إطلاقًا لما تم تداوله حول العثور على كميات كبيرة من الذهب في الموقع".

التوثيق والدراسة الأثرية
ولفتت المديرية إلى أن الجهات الأمنية المختصة قامت فورًا بتأمين المنطقة لمنع أي عبث أو تعد على الموقع، فيما يواصل فريق المديرية أعمال التوثيق والدراسة الأثرية وفق المعايير العلمية المعتمدة، بهدف حفظ المكتشفات وتصنيفها وفهم السياق التاريخي للموقع.
وشدد البيان على أن الإرث الثقافي السوري يمثل ثروة وطنية مشتركة، لا يجوز التعامل معها بوصفها مادة للشائعات أو الاستغلال، بل يجب الحفاظ عليها بأساليب علمية ومنهجية تضمن صونها للأجيال القادمة. كما دعت المديرية المواطنين إلى تحري الدقة وعدم الانجرار وراء الأخبار المضللة، مؤكدة أن أي اكتشاف أثري حقيقي وذي أهمية سيتم الإعلان عنه بشفافية كاملة عبر القنوات الرسمية التابعة لها فقط.

حظر تجوال في مدينة الحارة
وكان "تلفزيون سوريا" عن مصادر محلية، قولها إن أعدادًا كبيرة من الأهالي تجمعت لساعات حول موقع الحفر، في حين يواجه الأمن الداخلي السوري صعوبة في فض التجمعات، واضطر لإطلاق النار تحذيرًا، وسط أنباء عن سقوط جريح، مشيرة إلى أن قوى الأمن فرضت حظر تجوال في مدينة الحارة.
ولفتت شبكة "درعا 24" الإخبارية المحلية، إلى أن كميات من الذهب عثر عليها في المنطقة ذاتها خلال السنوات السابقة، وكان نظام الأسد قد سيطر عليها آنذاك".

