رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جنوب أفريقيا: قمة العشرين تؤكد قوة التعددية رغم غياب أمريكا

الرئيس الجنوب أفريقي
الرئيس الجنوب أفريقي سيريل رامابوسا

أبرزت قمة مجموعة العشرين، التي استضافتها جنوب أفريقيا مؤخرًا في مدينة جوهانسبرج، قدرة المجتمع الدولي على التوحد والتعاون متعدد الأطراف، حتى في ظل غياب الولايات المتحدة عن الاجتماعات. 

وأكد الرئيس الجنوب أفريقي سيريل رامابوسا، في ختام القمة، أن الإعلان المشترك الصادر عن القادة يعكس "التزامًا متجددًا بالتعاون الدولي لمواجهة التحديات العالمية"، مؤكدًا أن "الأهداف المشتركة تتجاوز الخلافات الفردية بين الدول"، وفق "فرانس برس".

الديون المتزايدة للدول النامية

وقد جاءت القمة، التي عقدت يومي 22 و23 نوفمبر، لتواجه عدة تحديات عالمية كبرى، أبرزها أزمة المناخ، والفقر، والديون المتزايدة للدول النامية، إضافة إلى الانتقال نحو الطاقة النظيفة. وقد شهدت هذه النسخة من القمة نجاح رامابوسا في توحيد رؤى الدول المشاركة، رغم اعتراضات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وغيابه عن القمة، بعد مزاعم رفضت على نطاق واسع حول معاملة جنوب أفريقيا للأقلية البيضاء.

اجتماع قادة مجموعة العشرين في جوهانسبرج
اجتماع قادة مجموعة العشرين في جوهانسبرج

التوصل إلى توافق واسع باستثناء الأرجنتين

وكان ترامب قد رفض مسبقا جدول الأعمال الذي وضعته الدولة المضيفة، والذي ركز على تعزيز التضامن العالمي، ومساعدة الدول النامية على التكيف مع الكوارث المناخية المتفاقمة، وخفض تكلفة الديون، ودعم التحول نحو الطاقة المتجددة.

 ورغم ذلك، نجح القادة الحاضرون في التوصل إلى توافق واسع، باستثناء الأرجنتين التي لم تعترض على إصدار الإعلان دون مشاركتها. وتجدر الإشارة إلى أن هذه كانت أول قمة لمجموعة العشرين تُعقد في القارة الأفريقية، واستخدمت الوثيقة لغة تتوافق مع رؤى الدول النامية بشأن التغير المناخي والعدالة الاقتصادية، وهي لغة لم تكن تحظى بتأييد الإدارة الأمريكية منذ وقت طويل.

خطورة التغير المناخي وضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة 

وتضمن الإعلان المشترك تأكيدًا على خطورة التغير المناخي وضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة للتكيف معه، إلى جانب دعم أهداف الطاقة المتجددة الطموحة، والنقد الصريح للرسوم الباهظة لخدمة الديون التي تثقل كاهل الدول الفقيرة.

قادة غربيون في قمة العشرين
قادة غربيون في قمة العشرين

غياب الولايات المتحدة لم يكن خطوة صائبة

وفي تعليق له، أكد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا أن نتائج قمة العشرين إلى جانب مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالمناخ (كوب 30) في البرازيل تظهر أن التعددية لا تزال حية وفاعلة في رسم سياسات العالم الكبرى.

 أما المستشار الألماني فريدريش ميرتس، فقد أوضح أن غياب الولايات المتحدة لم يكن خطوة صائبة، وأن تأثيرها في القمة كان محدودًا، في ظل بناء تحالفات جديدة وإعادة تنظيم أولويات العالم. 

وأضاف ميرتس: "قرار عدم المشاركة هو شأن داخلي أمريكي، لكن العالم يتحرك قدمًا نحو تعزيز التعاون متعدد الأطراف، بغض النظر عن غياب أي طرف".

إن نجاح جنوب أفريقيا في جمع قادة العالم حول رؤية مشتركة للتحديات العالمية يعكس تحولًا مهمًا في دور القارة الأفريقية على المسرح الدولي، ويؤكد أن التعددية والتعاون الدولي يمكن أن يتجاوزا الخلافات السياسية والاقتصادية، حتى مع غياب أقوى القوى العالمية عن المائدة".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء