الألم المزمن يزيد من خطر ارتفاع ضغط الدم بنسبة تصل إلى 75%
كشفت دراسة أمريكية حديثة أن الأشخاص الذين يعانون من آلام مزمنة في مناطق متعددة من الجسم هم أكثر عرضة للإصابة بـ ارتفاع ضغط الدم، مقارنة بمن لا يعانون من أي آلام أو ممن يعانون من آلام قصيرة الأمد، واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات صحية لأكثر من 200 ألف شخص في الولايات المتحدة، تسلط الضوء على العلاقة المعقدة بين الألم المزمن وصحة القلب والأوعية الدموية.
الألم المزمن وارتفاع ضغط الدم
أوضحت الدراسة، التي تابعت حالة المشاركين لمدة 13.5 عامًا، أن 10% من المشاركين أصيبوا بارتفاع ضغط الدم خلال فترة المتابعة. ومن اللافت أن المشاركين الذين يعانون من الألم المزمن المنتشر في مناطق متعددة من الجسم كانوا معرضين لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 75%. بينما كان المشاركون الذين يعانون من الألم المزمن في مناطق محددة أكثر عرضة للخطر بنسبة 20%، في حين ارتبط الألم قصير المدى بزيادة خطر تصل إلى 10% فقط.
أنواع الألم الأكثر ارتباطًا بارتفاع الضغط
واكتشفت الدراسة أن بعض أنواع الألم كانت أكثر ارتباطًا بارتفاع ضغط الدم، وهي:
- الألم المزمن في البطن: 43% خطر أعلى.
- الصداع المزمن: 22% خطر أعلى.
- ألم الرقبة والكتف: 19% خطر أعلى.
- ألم الورك: 17% خطر أعلى.
- ألم الظهر: 16% خطر أعلى.
وتساهم العوامل الأخرى مثل الاكتئاب والالتهاب في تفسير 11.7% من العلاقة بين الألم المزمن وارتفاع ضغط الدم.
الاكتئاب والألم المزمن
الدكتورة جيل بيل، الباحثة الرئيسية وأستاذة الصحة العامة في جامعة غلاسكو، أشارت إلى أن العلاقة بين الألم المزمن وارتفاع ضغط الدم قد تكون مرتبطة جزئيًا بزيادة خطر الاكتئاب الناتج عن الألم المزمن. وأضافت أن الاكتئاب بدوره يمكن أن يؤدي إلى زيادة ضغط الدم، مما يجعل التدخل المبكر لعلاج الاكتئاب خطوة وقائية مهمة.
أهمية التشخيص المبكر والعلاج المناسب
بحسب الدراسة، يعد ارتفاع ضغط الدم من أبرز أسباب الوفاة في العالم، حيث يؤثر على نحو نصف البالغين في الولايات المتحدة. لذا، يُنصح الأطباء بفهم العلاقة بين الألم المزمن والاكتئاب والالتهاب، وتوجيه المرضى نحو العلاج المناسب للحد من المخاطر المرتبطة بارتفاع ضغط الدم. كما تُوصي الدراسة بالانتباه عند استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) مثل الإيبوبروفين، التي قد تساهم في رفع ضغط الدم.
دور الأطباء في الكشف المبكر وإدارة الألم
ترى الدراسة أن فهم العلاقة بين الألم المزمن وارتفاع ضغط الدم يمكن أن يساعد الأطباء في تحديد المرضى الأكثر عرضة لهذه المشكلة الصحية الخطيرة، وبالتالي توفير تدابير وقائية وعلاجية تتناسب مع احتياجاتهم.