صندوق النقد يبدأ مراجعتين حاسمتين لبرنامج مصر الإصلاحي الأسبوع المقبل
يبدأ صندوق النقد الدولي زيارة إلى مصر الأسبوع المقبل لإجراء المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المرتبط بقرض الـ8 مليارات دولار، بعد دمجهما لمنح الحكومة وقتاً إضافياً لتنفيذ الإصلاحات.
تخارج الدولة من الأصول
سيتيح اعتماد المراجعتين لمصر الحصول على 2.4 مليار دولار فور موافقة المجلس التنفيذي، وتسلمت مصر حتى الآن 3.3 مليار دولار من القرض منذ 2022.
ويركز الصندوق في المراجعة المقبلة على ملفات أساسية أبرزها: تسريع تخارج الدولة من الأصول لصالح القطاع الخاص، وضبط الدين العام، وضمان مرونة سعر الصرف.
وأشاد الصندوق بتقدم مصر في تحرير الدعم، وضبط التضخم، وتطبيق سعر صرف مرن، لكنه يطالب باستكمال التخارج من قائمة 32 شركة.
في ملف الدين، تعمل الحكومة على خفضه إلى 75% من الناتج المحلي، بعد تراجعه من 98% عام 2023 إلى 85% في يونيو الماضي.
كما يراجع الصندوق التزام المركزي بسياسة سعر صرف مرن، حيث استقر الدولار حالياً دون 48 جنيهاً مع تحسن الموارد الدولارية.
المؤشرات الاقتصادية
وتأتي الزيارة بعد تحسن في المؤشرات الاقتصادية الرئيسية التي كان الصندوق يتطلع إلى إحراز تقدم فيها.
ومن بين هذه التطورات مشروع علم الروم الذي أعلنته قطر مؤخراً بقيمة 29.7 مليار دولار، إذ سيجري تخصيص مئات الملايين من العائدات لخفض الدين العام، وهي أولوية رئيسية لصندوق النقد الدولي.
قمة مجموعة العشرين
وكان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، قد التقي، على هامش مشاركته نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في قمة مجموعة العشرين (G20) لعام 2025 بمدينة جوهانسبرج في جنوب أفريقيا، على هامش جلسات اليوم الأول للقمة، كلاً من أنطونيو جوتيريش، سكرتير عام الأمم المتحدة، وكريستينا جورجيفا، مديرة صندوق النقد الدولي، وذلك بحضور الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج.
وخلال لقاء رئيس الوزراء بسكرتير عام الأمم المتحدة، تم بحث عددٍ من أوجه الشراكة والتعاون القائم بين مصر والمُنظمة الأممية، والوكالات التابعة لها، بالإضافة إلى استعراض استعدادات مصر لاستضافة المؤتمر الدولي للتعافي المبكر وإعادة الإعمار في غزة.
وفي إطار لقاء الدكتور مصطفى مدبولي، كريستينا جورجيفا، تم استعراض موقف برنامج الصندوق مع مصر، في ضوء قرب زيارة بعثة صندوق النقد الدولي مطلع ديسمبر المقبل، لإجراء المراجعتين الخامسة والسادسة، كما تمت الإشارة إلى عددٍ من المؤشرات الإيجابية التي يشهدها الاقتصاد المصري حالياً خاصة على صعيد حجم الاحتياطي النقدي، وزيادة استثمارات القطاع الخاص، وارتفاع معدلات النمو، خاصة في القطاعات الإنتاجية.