رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المشاط: 70% من الاستثمارات العامة خضراء بحلول 2030

جانب من ورشة العمل
جانب من ورشة العمل بحضور وزيرة التخطيط

أكدت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن الحكومة تواصل العمل على تعزيز النمو الأخضر باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي المستقبلي وذلك انطلاقًا من التزام الدولة المصرية بالتحول نحو نموذج تنموي قائم على الاستدامة، مشيرة إلى تبني مصر خلال الأعوام الماضية حزمة واسعة من المبادرات الوطنية في ذلك الإطار، من بينها «الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050»، والمنصة الوطنية لبرنامج «نوفي» للاستثمارات الخضراء، فضلًا عن برنامج «الإصلاحات الهيكلية» الذي يركز على تعزيز كفاءة استخدام الموارد ورفع التنافسية الصناعية.  

برنامج الصناعة الخضراء

جاء ذلك خلال افتتاح ورشة العمل التعريفية رفيعة المستوى الخاصة ببرنامج «الصناعة الخضراء المستدامة»، المنعقدة اليوم تحت عنوان «مشروع الصناعات الخضراء المستدامة لدعم الصناعة المصرية»، بحضور الفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، والدكتور علي أبو سنة، رئيس جهاز شئون البيئة ممثلا عن وزيرة البيئة، والسفير اريك شوفالييه، سفير فرنسا لدى مصر، وجويدو كلاري رئيس المركز الإقليمي لبنك الاستثمار الأوروبي، وآن شو، نائبة سفير الاتحاد الأوروبي في مصر، وعدد من ممثلي الاتحاد الأوروبي وشركاء التنمية الأوروبيين، والبنوك المصرية، وكذا ممثلي الوزارات والهيئات الصناعية والمجالس التصديرية والبنوك والقطاع الخاص.

برنامج الإصلاحات الهيكلية 

وأضافت أن التحول الأخضر يمثل جزءاً مهماً ضمن البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية الذي تشرف الوزارة على تنفيذه بالتنسيق مع مختلف الجهات الوطنية المعنية، حيث يتضمن البرنامج ثلاث ركائز رئيسية من أهمها التحول إلى الاقتصاد الأخضر، موضحة أنه في ذلك الإطار تم تنفيذ العديد من الإصلاحات الداعمة للعمل المناخي، بما في ذلك تطوير منظومة التخطيط الأخضر، وتوسيع أدوات التمويل المستدام، وإعداد خطط الحدّ من الانبعاثات للقطاعات الإنتاجية، إلى جانب تعزيز دور القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات منخفضة الكربون. 
كما أشارت إلى السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية التي تتبناها الدولة المصرية في المرحلة الحالية، والمرتكزة على بناء اقتصاد قوي ومرن وشامل يضع الإنسان في قلب العملية التنموية، موضحة أن التحول نحو الصناعات الخضراء والمستدامة يأتي كأحد المحاور الرئيسة التي تجسد تلك السردية، حيث تتضمن إصلاحات هيكلية رئيسية لتوطين الصناعة.

السردية الوطنية للتنمية 

وأضافت الدكتورة رانيا المشاط، أن السردية الوطنية تعزز جهود توطين التنمية، وتوزيع الاستثمارات بعدالة بين المحافظات، ودمج البعد البيئي في التخطيط التنموي لضمان استدامة النمو على المستوى الوطني والمحلي، حيث تستهدف الدولة رفع الاستثمارات العامة الخضراء من 40% عام (2024/2023) إلى 70% بحلول 2030، وذلك من خلال نهج يدمج البعد البيئي في منظومة التخطيط.
وأكدت أن القطاع الخاص يمثل شريكًا أساسيًا في تحقيق التحول نحو اقتصاد أخضر ومستدام، موضحة أن المنصات الوطنية أصبحت أداة محورية لتنسيق الجهود بين الشركاء كافة، وحشد التمويلات المناخية، من خلال خلق شراكات بنّاءة بين القطاع الخاص، وشركاء التنمية، والمؤسسات الدولية، والحكومات، لافتة إلى أن القطاع المصرفي شريك رئيسي في تنفيذ البرنامج من خلال الوساطة المالية وتمويل القطاع الخاص.
كما أشارت إلى منصة حافز، التي أطلقتها الوزارة منذ عام 2023، والتي تهدف إلى تمكين الشركات الصناعية العامة والخاصة من الوصول إلى أدوات تمويل مبتكرة وحوافز مالية وقروض ميسرة، لتعزيز كفاءة استخدام الموارد الطبيعية وخفض الانبعاثات، وتوفير الدعم الفني والخبرات اللازمة لتطبيق أفضل الممارسات الخضراء، حيث سيتم الترويج للمنصة في المحافظات لتعريف القطاع الخاص ومجتمع الأعمال بآليات التمويل.
وأضافت "المشاط"، أن كل تلك الجهود تأتي بهدف تحفيز القطاع الخاص على زيادة استثماراته في المشروعات الخضراء، بما يساهم في تحقيق تنمية مستدامة، ويضمن مستقبلًا أكثر مرونة واستدامة للاقتصاد الوطني، ويعزز من مكانة مصر الرائدة في مجال التحول نحو النمو الأخضر.
وأوضحت أن كل برامج التعاون الدولي جزء من الجهود الشاملة لتحقيق التنمية الاقتصادية، وأن المواطن يستفيد من نجاح البرنامج من خلال خفض الملوثات وتوفير فرص عمل مستدامة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء